حبيب الله الهاشمي الخوئي

149

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

أخبار كثيرة في الحثّ عليه يكاد يستشمّ منها رائحة الوجوب إذا كان طالب الحاجة مسلما مؤمنا ، وذكر له مثوبات كثيرة ، وقد أشار عليه السلام في هذا الكلام إلى شروط كماله وترتب آثاره عليه في الدّنيا والآخرة ، فلكلّ عمل شروط من حيث الصحة أو القبول ، وقوله عليه السّلام : لا يستقيم ، يفيد نفي الكمال إذا لم يستكمل هذه الخصال ، وبيّن لهذه الخصال آثارا يطلبها قاضي الحاجة طبعا . الأولى - يريد أن يكون عمله عظيما عند اللَّه أو عند الناس ، فيقول : طريق الوصول إليه استصغار قضاء الحاجة من طرف القاضي فإنه يؤثّر في عظمته عند اللَّه وعند الناس . الثانية - يريد أن يظهر وينتشر عنه هذا الخير فيصير مشهورا بالفضيلة فيقول : طريق الوصول إليه أن يستكتمه القاضي فيؤثّر في ظهوره ونشره بفضل من اللَّه ، أو حرص النّاس على فهم ما يكتم . الثالثة - يريد أن تكون هنيئة على الطالب لتجلب محبّته ومحمدته ، فيقول : طريق الوصول إليه أن يعجّلها . الترجمة فرمود : بر آوردن حوائج مردم درست نمىآيد مگر با مراعاة سه خصلت : 1 - آنرا كم بحساب آورى ودر نظر خود بزرگ نشمارى ، تا آنكه بزرگ وبرازنده گردد . 2 - قاضي حاجت آنرا پنهان دارد وبرخ ديگران نكشد ، تا خود آشكار وهويدا گردد . 3 - هر چه زودتر آنرا انجام دهد وطالب حاجت را منتظر نگذارد ، تا بأو گوارا ودلنشين باشد . انجام حوائج نبود كامل وراست جز با سه فضيلت كه ببايد آراست كم گيرى تا آنكه بزرگش دانند داريش نهان كه عيان شود بىكم وكاست تعجيل كنى تا كه گوارا باشد بر طالب حاجتي كه آن حاجت خواست