حبيب الله الهاشمي الخوئي

145

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

الخوارج من عبّاد الامّة وقرّائها يقومون اللَّيل ويصومون النّهار ولكن لا معرفة لهم بالامام ، وبهذا النظر يقول عليه السّلام : لا يقين لهم فلا ينفع صلاتهم وعباداتهم . الترجمة آن حضرت شنيد يكى از خوارج حروريه در شبزنده داري خود قرآن مىخواند فرمود : خوابيدن با معرفت ويقين ، به است از نماز خواندن در حال شك وترديد . الثالثة والتسعون من حكمه عليه السّلام ( 93 ) وقال عليه السّلام أعقلوا الخبر إذا سمعتموه عقل رعاية لا عقل رواية ، فإنّ رواة العلم كثير ، ورعاته قليل . اللغة ( رعى ) يرعى رعيا ورعاية الأمر : نظر إلى ما ذا يصير . الاعراب عقل رعاية ، مفعول مطلق نوعي لاعقلوا . المعنى الخبر ، حكاية عن واقعة أو رواية لكلام عن الغير ، ومنه الأخبار المرويّة عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله والصحابة والمعصومين كما هو مصطلح علماء الفقه والحديث وكلّ خبر يحتمل الصدق والكذب ، وقد كثر في الأخبار الجعل والافتراء حتّى في زمن النبيّ صلَّى الله عليه وآله وحتّى بالنسبة إليه صلَّى الله عليه وآله حتّى قال : كثر عليّ الكذابة ، فلا بدّ من نقد الخبر وعرضه قبل كلّ شيء على مقياس عقليّ يعرف صدقه وكذبه ومغزاه والرّعاية جاءت بمعنى مراقبة النجوم أيضا . وبهذا المعنى يتضمّن قوله عليه السّلام مزيد التدبّر في صدق الحديث والخبر كمن يترصّد النجوم طول السنة ليتعرّف حالاتها ، فرواية الخبر سهل جدّا ، ولكن