حبيب الله الهاشمي الخوئي

143

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

اللغة ( اللحمة ) بالضمّ : القرابة - صحاح . المعنى يشترك الإنسان مع سائر بني جلدته من الحيوانات من أمه ، فله أب وامّ بالولادة الطبيعية ، ولكن يمتاز الإنسان عن أنواع الحيوان بولادة ثانية وهي باعتبار خروج روحه عن القوّة إلى الفعل بالتعليم والتربية ، وبهذا الاعتبار يصير الإنسان جسما ملكوتيّا روحانيّا روحه متعلَّق بالملاء الأعلى وإن كان جثمانه في هذه الدّنيا . وكما أنّ للانسان باعتبار جسمه وطبيعته صلة بامّه وأبيه ويعبّر عنها بلحمة النسب ، فله باعتبار روحه وحقيقته صلة بمعلَّمه ومصدر ولادته الثانية وهم الأنبياء والرّسل والأوصياء والأئمّة عليهم السّلام . وأمارة هذه الصلة الروحية والرابطة المعنويّة حسن الاتباع والإطاعة عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله كما أنّ أمارة الصلة الماديّة ورقة الشهادة أو ورقة الجنسيّة . فبيّن عليه السّلام أنّ أولى النّاس بمحمّد صلَّى الله عليه وآله من أطاع الله ، وأشار إلى أنّ استحقاقه للخلافة ليس باعتبار صلته الماديّة بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقط ، ولا تكون القرابة هي المناط التامّة لاستحقاق الخلافة كما ادّعاه قريش والمخالفين ، بل القرابة الروحيّة والصلة المعنويّة هي المناط في تصدّي مقام الولاية والخلافة . الترجمة فرمود : اوليتر مردم به پيغمبران - كه سزاوار جانشيني آنها را دارند - كساني هستند كه بهمه آنچه كه أنبياء از جانب خدا آوردند داناترند ، سپس اين آية را خواند « براستى أولى از همه مردم بإبراهيم هر آينه كسانيند كه از وى پيروي كردند وأين پيغمبر وآن كسانيكه باو گرويدند » سپس فرمود : براستى ولي وجانشين محمّد صلَّى الله عليه وآله كسى است كه خدا را أطاعت كند واگر چه در خويشي از أو دور باشد ، وبراستي دشمن محمّد صلَّى الله عليه وآله كسي است كه نافرماني خدا كند واگر چه