حبيب الله الهاشمي الخوئي
103
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
المعنى العفاف كفّ النّفس عن الشهوات والصبر على فوت الحاجات ، والفقر يوجب عدم تناول ما يشتهيه الفقير وإن كان مباحا وعادة الفقير أن يسأل النّاس لتحصيل حوائجه أو يشكر عندهم من فقره ، ومقتضى العفاف ترك السئوال وإظهار الحاجة ، وهو زينة للفقر كما أنّ زينة الغنى الشكر ، وهو صرف المال فيما ينبغي من حوائج نفسه ، والإعانة لغيره . الترجمة خوددارى وپارسائي ، زيور فقر وندارى است ، وشكر وسپاسگزارى ، زيور ثروتمندى . زيور فقر ، عفاف است ولى زيور از بهر غنى ، شكر خدا است الخامسة والستون من حكمه عليه السّلام ( 65 ) وقال عليه السّلام : إذا لم يكن ما تريد ، فلا تبل ما [ كيف ] كنت . اللغة ( بالى ) مبالاة بالأمر : اهتمّ به واكترث له - المنجد . الاعراب لا تبل ما كنت ، خطاب نهي عن بالى يبالي ، والقياس أن تكون فلا تبال بحذف لام الفعل جزما فقط ولكن حذف ألف المفاعلة على غير قياس كحذف النون من يك ، ونقل الجزم إلى اللَّام ، وما ، اسمية نكرة منعوتة بقوله : كنت أي شيئا كنته ، فهي مفعول لقوله لا تبل . المعنى هي كلمة تسلية لمن يسعى نحو مقصود وغرض بحسب شخصيته ، وقلَّما يخلو عنه أيّ إنسان ، فكلّ أحد يقصد هدفا في حياته ويسعى للوصول إليه بحسب