حبيب الله الهاشمي الخوئي
4
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ونقل الرواية من كتاب الغارات المحدث النوري - ره - في باب ما يستحبّ للمصدّق والعامل استعماله من الآداب من كتاب الزكاة من مستدرك الوسائل . والروايات يخالف بعضها بعضا فدونكها على نسختي الكافي والتهذيب ونجعل ما في التهذيب بين الهلالين . قال الكليني بالإسناد المقدم ذكره عن بريد بن معاوية قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : بعث أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه مصدّقا من الكوفة إلى باديتها فقال له : يا عبد اللَّه ( يا أبا عبد اللَّه ) انطلق وعليك بتقوى اللَّه وحده لا شريك له ولا تؤثرنّ دنياك على آخرتك وكن حافظا لما ائتمنك عليه راعيا لحقّ اللَّه فيك حتّى تأتى نادى بني فلان فإذا قدمت فانزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم ، ثمّ امض إليهم بسكينة ووقار حتّى تقوم بينهم فتسلَّم عليهم ، ثم قل لهم : يا عباد اللَّه أرسلني إليكم ولىّ اللَّه لاخذ منكم حقّ اللَّه في أموالكم فهل للَّه في أموالكم من حقّ فتؤدّون إلى وليّه ( فهل للَّه في أموالكم حقّ فتؤدّوه إلى وليّه ) فان قال لك قائل : لا فلا تراجعه وإن أنعم لك منهم منعم فانطلق معه من غير أن تخيفه أو تعده إلَّا خيرا فإذا أتيت ماله فلا تدخله إلَّا باذنه فإنّ أكثره له فقل له : يا عبد اللَّه أتأذن لي في دخول مالك فان اذن لك ( اذن له ) فلا تدخل ( فلا تدخله ) دخول متسلط عليه فيه ولا عنف به فاصدع المال صدعين ثمّ خيّره أىّ الصدعين شاء فأيّهما اختار فلا تعرّض له ، ثمّ اصدع الباقي صدعين ثمّ خيّره فأيّهما اختار فلا تعرّض له ولا تزل كذلك حتّى يبقى ما فيه وفاء لحقّ اللَّه تبارك وتعالى من ماله فإذا بقي ذلك فاقبض حقّ اللَّه منه ، وإن استقالك فأقله ثمّ اخلطها واصنع مثل الذي صنعت أوّلا حتّى تأخذ حقّ اللَّه في ماله فإذا قبضته فلا توكل به إلَّا ناصحا شفيقا أمينا حفيظا غير معنف بشيء منها ثمّ احدر كلّ ما اجتمع ( ثمّ احدر ما اجتمع ) عندك من كل ناد إلينا نصيّره حيث أمر اللَّه عزّ وجلّ فإذا انحدر بها رسولك فأوعز إليه أن لا يحول بين ناقة وفصيلها ولا يفرّق بينهما ولا يمصرّن ( وفي نسخة من التهذيب : ولا يمصّ لبنها ) فيضرّ ذلك بفصيلها ، ولا يجهد