حبيب الله الهاشمي الخوئي
14
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
عليه أنّه لا يكفي في الفريضة المريضة من الصحاح والهرمة من الفتيات وذات العوار من السليمة مضافا إلى قوله تعالى : * ( « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ ومِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ ولا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْه تُنْفِقُونَ ولَسْتُمْ بِآخِذِيه إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيه واعْلَمُوا أَنَّ الله غَنِيٌّ حَمِيدٌ » ) * ( البقرة : 272 ) . على أنّ إطلاق المصدّق بالكسر على السّاعى الَّذي يأخذ الفريضة ممّا أجمعت عليه أئمّة اللَّغة وعامّة الرواة . وقال ابن الأثير في النهاية : وخالف أبا عبيد عامّة الرواة فقالوا : بكسر الدّال وهو عامل الزّكاة الَّذي يستو فيها من أربابها يقال : صدّقهم يصدّقهم فهو مصدّق . وفي الكافي في باب آداب المصدّق باسناده عن محمّد بن خالد أنه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصّدقة ، فقال : إنّ ذلك لا يقبل منك ، فقال : إنّى أحمل ذلك في مالي فقال له أبو عبد اللَّه عليه السّلام : مر مصدّقك أن لا يحشر من ماء إلى ماء . الحديث . وفي ذلك الباب منه أيضا باسناده عن حريز ، عن محمّد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انه سئل أيجمع الناس للمصدّق أم يأتيهم على مناهلهم قال : لا بل يأتيهم على مناهلهم فيصدّقهم . وفيه أيضا باسناده عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عليهما السّلام قال : كان عليّ عليه السّلام إذا بعث مصدّقه قال : إذا أتيت على ربّ المال فقل له : تصدّق رحمك اللَّه ممّا أعطاك اللَّه ، فان ولي عنك فلا تراجعه . وقال الجوهري في الصحاح : المصدّق الَّذى يصدّقك في حديثك والَّذى يأخذ صدقات الغنم ، والمتصدّق الَّذى يعطى الصّدقة . وفى أساس البلاغة للزمخشري : أخذ المصدّق الفريضة ، قال : ودّ المصدّق من بنى عبر . أنّ القبائل كلَّها غنم وفى منتهى الأرب : تصديق : راستگو داشتن كسيرا وصدقات گرفتن مصدّق كمحدّث صدقات گيرنده نعتست از آن . فبما قدّمنا علم أيضا أنّ ضبط المصدّق في الرواية كما ذهب إليه أبو موسى على