حبيب الله الهاشمي الخوئي

66

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

« مقدّمتي » في الصحاح : مقدّمة الجيش بكسر الدال : أوّله . وفي النهاية الأثيريّة وفي كتاب معاوية إلى ملك الروم : لأكوننّ مقدّمته إليك أي الجماعة الَّتي يتقدّم الجيش من قدّم بمعنى تقدّم وقد استعيرت لكلّ شيء فقيل : مقدّمة الكتاب ومقدّمة الكلام بكسر الدال وقد يفتح . « أمّرته عليها » أي جعلته أميرا عليها يقال : أمّره إذا ولَّاه الإمارة وحكَّمه . « عيونهم » العيون واحد العين بفتح العين ، ومعناه ههنا : الجاسوس والراصد ويقال بالفارسية ديدبان ففي الصحاح : العين : الديدبان والجاسوس . وفي النهاية الأثيريّة : وفي الحديث أنّه بعث بسبسة عينا يوم بدر أي جاسوسا . واعتان له إذا أتاه بالخبر ومنه حديث الحديبيّة كان اللَّه قد قطع عينا من المشركين أي كفى اللَّه منهم من كان يرصدنا ويتجسّس علينا أخبارنا . « طلائعهم » جمع طليعة وطليعة الجيش هم القوم الَّذين يبعثون ليطَّلعوا طلع العدوّ كالجواسيس . « لا تسأما » أي لا تملا ، يقال سئم الشيء يسئم سامة من باب علم أي ملَّه وضجر منه والسامة : الملل والضجر . « نقض » النقض بالقاف : الهدم ، ولكنّي أرى أنّ النقض مصحّف والصواب النقض بالفاء ففي صحاح الجوهريّ : وقد نقضت المكان واستنفضته وتنفّضته أي نظرت جميع ما فيه قال زهير : وتنقض عنها غيب كلّ حميلة وتخشى رماة الغوث من كلّ مرصد واستنفض القوم أي بعثوا النفيضة ، ويقال : إذا تكلَّمت ليلا فانفض أي التفت هل ترى من تكره . والنفض بالتحريك : الجماعة يبعثون في الأرض لينظروا هل فيها عدوّ أو خوف ، وكذلك النفيضة نحو الطليعة . وفي النهاية الأثيريّة : وفي حديث أبي بكر والغار : أنا أنفض لك ما حولك أي أحرسك وأطوف هل ترى طلبا . يقال : نفضت المكان واستنفضته وتنفّضته إذا نظرت جميع ما فيه . والنفضة بفتح الفاء وسكونها ، والنفيضة قوم يبعثون متحسّسين هل يرون عدوّا أو خوفا .