حبيب الله الهاشمي الخوئي
31
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
لا يدرى من قتله ، ديته من بيت مال المسلمين . قال علاقة التميمي : أعوذ بربّي أن تكون منيّتي كما مات في سوق البرازين أربد تعاوده همدان خفق نعالهم إذا رفعت عنه يد وضعت يد كلام الأشتر له عليه السلام قال : وقام الأشتر فحمد الله وأثنى عليه فقال يا أمير المؤمنين لا يهدنك ما رأيت ولا يؤيسنّك من نصرنا ما سمعت من مقالة هذا الشقيّ الخائن إنّ جميع من ترى من الناس شيعتك وليسوا يرغبون بأنفسهم عن نفسك ولا يحبّون بقاء بعدك فإن شئت فسر بنا إلى عدوّك والله ما ينجو من الموت من خافه ولا يعطى البقاء من أحبّه وما يعيش بامال إلَّا شقيّ ، وإنّا لعلى بيّنة من ربّنا ، إنّ نفسا لن تموت حتّى يأتي أجلها فكيف لا نقاتل قوما هم كما وصف أمير المؤمنين وقد وثبت عصابة منهم على طائفة من المسلمين فأسخطوا الله وأظلمت بأعمالهم الأرض وباعوا خلاقهم بعرض من الدّنيا يسير . فقال عليّ عليه السّلام : الطريق مشترك والناس في الحقّ سوّاء ومن اجتهد رأيه في نصيحة العامّة فله ما نوى وقد قضى ما عليه ثمّ نزل فدخل منزله . كلام ابن المعتم وحنظلة العبسي المعروف بحنظلة الكاتب له عليه السلام وكانا كاتبين لمعاوية ومخالفين لأمير المؤمنين علي عليه السلام ، وما قال لهما قوم علي عليه السلام وأمره بهدم دار حنظلة وما جرى في ذلك . نصر عمر بن سعد قال : حدّثني أبو زهير العبسيّ ، عن النضر بن صالح : إنّ عبد الله بن المعتم العبسي ، وحنظلة بن الربيع التميمي لما أمر عليّ عليه السّلام الناس بالمسير إلى الشام دخلا في رجال كثير من غطفان وبني تميم على أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له التميميّ : يا أمير المؤمنين إنا قد مشينا إليك بنصيحة فاقبلها منّا ورأينا لك رأيا فلا تردّه علينا : فإنّا نظرنا لك ولمن معك أقم وكاتب هذا الرجل ولا تعجل إلى قتال أهل الشام فإنّي والله ما أدري ولا تدري لمن تكون إذا لقيتم الغلبة وعلى