العظيم آبادي
88
عون المعبود
ثمنها إذا جاء صاحبها ، فدل أنه لا وجه لكراهة الاستمتاع بها وقال مالك : إذا أكل الشاة الذي وجدها بأرض الفلاة ثم جاء ربها لم يغرمها وقال لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعلها له ملكا " بقوله هي لك أو لأخيك وكذلك قال داود ، والحديث حجة عليهما وهو قوله بعد إباحة الأكل فإن جاء باغيها فأدها إليه . وقال الشافعي : يغرمها كما يغرم اللقطة يلتقطها في المصر سواء انتهى كلامه . ( ثم أفضها ) بالفاء والضاد المعجمة هكذا في النسخ الصحيحة ، وفي بعضها اقبضها من القبض . قال الخطابي : معناه ألقها في مالك واخلطها به من قولك أفاض الأمر والحديث إذا شاع وانتشر ، ويقال ملك فلان فائض إذا كان شائعا " مع أملاك شركائه غير مقسوم ولا متميز منها ، وهذا يبين لك أن المراد بقوله اعرف عفاصها ووكاءها إنما هو ليمكنه تميزها بعد خلطها بما له إذا جاء صاحبها لأنه جعلها شرطا " لوجوب دفعها إليه بغير بينة يقيمها ، لكن من ذكر عددها وإصابة الصفة فيها ( وقال حماد أيضا " عن عبيد الله ) أي مثل حديث يحيى بن سعيد بزيادة