العظيم آبادي

65

عون المعبود

المقل ) ) أي قدر ما يحتمله حال القليل انتهى . والمقل أي الفقير وقليل المال ( وابدأ ) أيها المتصدق أو المقل ( بمن تعول ) أي بمن تلزمك نفقته والجمع بين هذا الباب وبين ما تقدم أن الفضيلة تتفاوت بحسب الأشخاص وقوة التوكل وضعف اليقين ( فوافق ذلك مالا " عندي ) أي صادف أمره بالتصدق حصول مال عندي ، فعندي حال من مال ، والجملة حال مما قبله ، يعني والحال أنه كان لي مال كثير في ذلك الزمان ( أسبق أبا بكر ) أي بالمبارزة أو بالمغالبة ( إن سبقته يوما " ) من الأيام وإن شرطية دل على جوابها ما قبلها أو التقدير إن سبقته يوما " فهذا يومه وقيل إن نافية أي ما سبقته قبل ذلك فهو استئناف تعليل ( فقلت مثله ) أي أبقيت مثله يعني نصف ماله ( بكل ما عنده ) من المال ( الله ورسوله ) مفعول أبقيت أي رضاهما ( إلى شئ ) من الفضائل ( أبدا " ) لأنه إذا لم يقدر على مغالبته حين كثرة ماله وقلة مال أبي بكر ففي غير هذا الحال أولى أن لا يسبقه ذكره علي القاري . قال المنذري : وأخرجه الترمذي . ( باب في فضل سقي الماء ) ( قال الماء ) إما لعزته في المدينة في تلك الأيام أو لأنه أحوج الأشياء عادة ( إن أم سعد ) أراد به نفسه ( فأي الصدقة أفضل ) أي لروحها ثم ( قال الماء ) إنما كان الماء أفضل لأنه أعم نفعا " في الأمور الدينية والدنيوية خصوصا " في تلك البلاد الحارة ، ولذلك من الله تعالى بقوله ( وأنزلنا من