العظيم آبادي
62
عون المعبود
الحديث على الحفظ معول ونظيره ( كما تكونوا يول عليكم ) على ما رواه الديلمي في مسند الفردوس عن أبي بكرة ( فادعوا له ) أي للمحسن يعني فكافئوه بالدعاء له ( حتى تروا ) بضم التاء أي تظنوا وبفتحها أي تعلموا أو تحسبوا ( أنكم قد كافأتموه ) أي كرروا الدعاء حتى تظنوا أن قد أديتم حقه . وقد جاء من حديث أسامة مرفوعا " : ( ( من صنع إليه معروف فقال لفاعله جزاك الله خيرا " فقد أبلغ في الثناء ) ) رواه النسائي والترمذي وابن حبان ، فدل هذا الحديث على أن من قال لأحد جزاك الله خيرا " مرة واحدة فقد أدى العوض وإن كان حقه كثيرا " . قال المنذري : وأخرجه النسائي . ( باب الرجل يخرج ) من نصر ينصر ( من ماله ) فلا يبقى في يده شئ أي من تصدق بماله كله أجمع كيف حكمه ( فحذفه ) بحاء مهملة وذال معجمة أي رماه ( أو لعقرته ) أي جرحته ( يستكف الناس ) قال الخطابي : معناه يتعرض للصدقة وهو أن يأخذها ببطن كفه يقال تكفف الرجل واستكف إذا فعل ذلك ، ومن هذا قوله صلى الله عليه وسلم لسعد ( ( إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير لك من أن تدعهم عالة يتكففون الناس ) ) انتهى قال السيوطي : بكسر الكاف وتشديد الفاء أي تعرض للصدقة ومد كفه إليها أو سأل كفا " من الطعام أو ما يكف الجوع انتهى ( ما كان عن ظهر غنى ) قال الخطابي : أي