العظيم آبادي

53

عون المعبود

قرونها ليكون أنكى لها وأدنى أن تحوز في النطوح ( بأخفافها ) أي بأرجلها . والحديث يدل على وجوب الزكاة في الذهب والفضة والإبل والغنم . وقد زاد مسلم في هذا الحديث : ولا صاحب بقر الخ . قال النووي : وهو أصح حديث ورد في زكاة البقر . وقد استدل به أبو حنيفة على وجوب الزكاة في الخيل لما وقع في رواية لمسلم عند ذكر الخيل ثم لم ينس حق الله في ظهورها ولا رقابها . وتأول الجمهور هذا الحديث على أن المراد يجاهد بها ، وقيل : المراد بالحق في رقابها الإحسان إليها والقيام بعلفها وسائر مؤنها ، والمراد بظهورها إطراق فحلها إذا طلبت عاريته وقيل : المراد حق الله مما يكسبه من مال العدو على ظهورها وهو خمس الغنيمة . ( نحوه ) أي نحو حديث سهيل بن أبي صالح ( قال ) أي زيد بن أسلم عن أبي صالح ( في قصة الإبل ) والحديث أخرجه مسلم بهذا اسناد . ولفظه : قيل يا رسول الله فالإبل ؟ قال : ولا صاحب الإبل لا يؤدي منها حقها ومن حقها حلبها يوم وردها الحديث ( حلبها ) قال النووي : بفتح اللام هي اللغة المشهورة وحكى سكونها وهو غريب ضعيف وإن كان هو القياس ( يوم وردها ) بكسر الواو الماء الذي ترد عليه . قال النووي : قيل الورد الإتيان إلى الماء ونوبة الإتيان إلى الماء ، فإن الإبل تأتي الماء في كل ثلاثة أو أربعة وربما تأتي في ثمانية . قال الطيبي : ومعنى حلبها يوم وردها أن يسقي ألبانها المارة وهذا مثل نهيه عليه الصلاة والسلام عن الجذاذ بالليل أراد أن يصرم بالنهار ليحضرها الفقراء . وقال ابن الملك : وحصر يوم الورد لاجتماعهم غالبا " على المياه وهذا على سبيل الاستحباب . وقيل : معناه ومن حقها أن يحلبها في يوم شربها الماء دون غيره ، لئلا يلحقها مشقة العطش ومشقة الحلب . واعلم أن ذكره وقع استطرادا " وبيانا " لما ينبغي أن يعتني به من له مروءة لا لكون التعذيب يترتب عليه أيضا " لما هو مقرر من أن العذاب لا يكون إلا على ترك واجب أو فعل محرم اللهم إلا أن يحمل على وقت القحط أو حالة الاضطرار . وقيل : يحتمل أن التعذيب عليهما معا " تغليظ . قاله علي القاري في المرقاة .