العظيم آبادي
46
عون المعبود
( مالك بن نضلة ) ويقال ابن عوف بن نضلة والد أبي الأحوص صحابي قليل الحديث كذا في التقريب ( الأيدي ثلاثة ) وأخرج الطبراني بإسناده قال الحافظ صحيح عن حكيم بن حزام مرفوعا " يد الله فوق يد المعطي ويد المعطي فوق يد المعطى ، ويد المعطى أسفل الأيدي . وللطبراني من حديث عدي الجذامي مرفوعا " مثله . ولابن خزيمة من حديث أبي الأحوص عوف بن مالك عن أبيه مثل رواية المؤلف . ولأحمد والبزار من حديث عطية السعدي اليد المعطية هي العليا والسائلة هي السفلى . وروى علي بن عاصم عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن ابن مسعود مرفوعا " : الأيدي ثلاثة يد الله العليا ، ويد المعطي التي تليها ، ويد السائل أسفل إلى يوم القيامة . قال البيهقي : تابع عليا " إبراهيم بن طهمان عن الهجري على رفعه ، ورواه جعفر بن عون عن الهجري فوقفه ، وقال الحاكم حديث محفوظ مشهور وخرجه قال الحافظ العراقي : الصواب أن العليا هي المعطية كما تشهد بذلك الأحاديث الصحيحة ( فأعط الفضل ) هو المال للمستحقين ( ولا تعجز ) بلا النهي من باب ضرب ( عن نفسك ) أي عن رد نفسك إذا منعتك عن الإعطاء . وقال المناوي في شرح الجامع : فأعط الفضل أي الفاضل عن نفسك وعن من تلزمك مؤونته . وقوله ولا تعجز عن نفسك بفتح التاء وكسر الجيم أي لا تعجز بعد عطيتك عن مؤونة نفسك ومن عليك مؤونته بأن تعطي مالك كله ثم تعول على السؤال انتهى . كذا في الغاية . قال المنذري : في هذا الحديث أن الأيدي ثلاثة ، وذهب المتصوفة إلى أن اليد العليا هي الآخذة لأنها نائبة عن يد الله تعالى ، وما جاء في الحديث الصحيح من التفسير مع فهم القصد من الحث على الصدقة أولى . وفيه ندب إلى التعفف عن المسألة وحض على معالي الأمور وترك دنيها . وفيه أيضا حث على الصدقة انتهى . ( باب الصدقة على بني هاشم ) وبنو هاشم هم : آل علي ، وآل عباس ، وآل جعفر ، وآل عقيل ، وآل الحارث ، بن عبد