العظيم آبادي
3
عون المعبود
( باب زكاة الفطر ) أي صدقة الفطر . ( وكان ) أبو يزيد ( شيخ صدق ) بإضافة الشيخ إلى صدق ( وكان ابن وهب يروي عنه ) أي عن أبي يزيد إلى ههنا مقولة عبد الله بن عبد الرحمن وهذا توثيق منه لأبي يزيد ( قال محمود ) في روايته ( الصدفي ) بمهملتين مفتوحتين أي قال محمود في روايته سيار بن عبد الرحمن الصدفي ولم يقل الصدفي عبد الله بن عبد الرحمن ( طهرة ) أي تطهيرا لنفس من صام رمضان ( من اللغو ) وهو مالا ينعقد عليه القلب من القول ( والرفث ) قال ابن الأثير : الرفث هنا هو الفحش من كلام ( وطعمة ) بضم الطاء وهو الطعام الذي يؤكل . وفيه دليل على أن الفطرة تصرف في المساكين دون غيرهم من مصارف الزكاة ( من أداها قبل الصلاة ) أي قبل صلاة العيد ( فهي زكاة مقبولة ) المراد بالزكاة صدقة الفطر ( صدقة من الصدقات ) يعني التي يتصدق بها في سائر الأوقات ، وأمر القبول فيها موقوف على مشيئة الله تعالى . والظاهر أن من أخرج الفطرة بعد صلاة كان كمن لم يخرجها باعتبار اشتراكهما في ترك هذه الصدقة الواجبة . وقد ذهب أكثر العلماء إلى أن اخراجها قبل صلاة العيد إنما هو مستحب فقط ، وجزموا بأنها تجزئ إلى آخر