العظيم آبادي
29
عون المعبود
تعالى ( وفي أموالهم حق للسائل والمحروم ) ( عن عبيد الله بن عدي بن الخيار ) بكسر الخاء المعجمة فمثناة تحتية آخره راء قال الطيبي : وهو قرشي نوفلي يقال : إنه ولد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعد في التابعين وروي عن عمر وعثمان رضي الله عنهما ( في حجة الوداع ) بفتح الواو ( فسألاه منها ) أي فطالباه أن يعطيهما شيئا من الصدقة ( فرآنا جلدين ) بسكون اللام أو كسرها أي قويين ( لقوي مكتسب ) بصيغة الفاعل أي يكتسب قدر كفايته . والحديث قواه أبو داود والنسائي وقال أحمد بن حنبل : ما أجوده من حديث . قال الطيبي : أي لا أعطيكما لأن في أخذ الصدقة ذلة فإن رضيتما بها أعطيتكما أو أنها حرام على الجلد ، فإن شئتما تناول الحرام أعطيتكما . قاله توبيخا " وتغليظا " انتهى . والحديث من أدلة تحريم الصدقة على الغني وهو تصريح بمفهوم الآية . واختلف في تحقيق الغنى كما سلف وعلى القوي المكتسب لأن حرفته صيرته في حكم الغني . ومن أجاز له تأول الحديث بما لا يقبل . كذا في السبل . وقال ابن الهمام : الحديث دل على أن المراد حرمة سؤالهما لقوله وإن شئتما أعطيتكما فلو كان الأخذ محرما غير مسقط عن صاحب المال لم يفعله . قال المنذري : وأخرجه النسائي . ( لا تحل الصدقة لغني ) في المحيط من الكتب الحنفية : الغنى على ثلاثة أنواع ، غني يوجب الزكاة وهو ملك نصاب حول تام ، وغنى يحرم الصدقة ويوجب صدقة الفطر والأضحية وهو ملك ما يبلغ قيمة نصاب من الأموال الفاضلة عن حاجته الأصلية ، وغنى يحرم السؤال دون