العظيم آبادي

17

عون المعبود

كما سيجئ ، وأيضا رواية النسائي والدارقطني تدفع هذه العلة ( قال خطب ابن عباس ) وهكذا في رواية النسائي والدارقطني من طريق يزيد بن هارون قال المنذري قال النسائي : الحسن لم يسمع من ابن عباس وهذا الذي قاله النسائي قاله الإمام أحمد وعلي بن المديني وغيرهما من الأئمة . وقال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول : الحسن لم يسمع من ابن عباس ، وقوله خطبنا ابن عباس يعني خطب أهل البصرة . وقال علي بن المديني في حديث الحسن خطبنا ابن عباس بالبصرة إنما هو كقول ثابت قدم علينا عمران بن حصين ، ومثل قول مجاهد خرج علينا علي وكقول الحسين إن سراقة بن مالك بن جعشم حدثهم . وقال علي بن المديني أيضا : الحسن لم يسمع من ابن عباس وما رآه قط كان بالمدينة أيام كان ابن عباس على البصرة انتهى كلام المنذري . وقال الحاكم : أخبرنا الحسن بن محمد الأسفرائيني حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال سمعت علي بن المديني سئل عن هذا الحديث فقال : الحسن لم يسمع من ابن عباس ولا رآه قط كان بالمدينة أيام كان ابن عباس على البصرة ، ثم ذكر الحاكم في توجيه قوله خطب كما ذكره ابن أبي حاتم سواء . وقال صاحب التنقيح : الحديث رواته ثقات مشهورون لكن فيه إرسال فإن الحسن لم يسمع من ابن عباس على ما قيل ، وقد جاء في مسند أبي يعلى الموصلي في حديث عن الحسن قال أخبرني ابن عباس ، وهذا إن ثبت دل على سماعه منه ، وقال البزار في مسنده بعد أن رواه لا يعلم روى الحسن عن ابن عباس غير هذا الحديث ولم يسمع الحسن من ابن عباس . وقوله خطبنا أي خطب أهل البصرة ، ولم يكن الحسن شاهد الخطبة ولا دخل البصرة بعد ، لأن ابن عباس خطب يوم الجمل والحسن دخل أيام صفين انتهى . كذا في غاية المقصود ( فكأن ) الحرف المشبه بالفعل ( الناس ) اسم كأن ، ولفظ النسائي فجعل الناس ينظر بعضهم إلى بعض ( قمح ) أي حنطة ( فلما قدم علي ) بن أبي طالب أي بالبصرة ( رأى رخص ) بضم الراء وسكون الخاء على وزن فعل ضد الغلاء ، يقال رخص الشيء رخصا " فهو رخيص من باب قرب ( قال ) علي ( من كل شئ ) لكان حسنا " . ولفظ النسائي قال الحسن : فقال