العظيم آبادي
115
عون المعبود
أن يكون عمر رضي الله عنه إنما أنكر ذلك شفقا " أن يعرض للمحرم إذا بعدت المسافة آفة تفسد إحرامه ورأى أن ذلك في أقصر المسافة أسلم والله أعلم . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة ولفظه ( ( من أهل بعمرة من بيت المقدس غفر له ) ) وفي رواية ( ( من أهل بعمرة من بيت المقدس كانت كفارة لما قبلها من ذنوب ) ) وقد اختلف الرواة في متنه وإسناده اختلافا " كثيرا " ( وقت ) حكى الأثرم عن أحمد أنه سئل في أي سنة وقت النبي صلى الله عليه وسلم المواقيت ، فقال عام حج . قال المنذري : وأخرجه النسائي وقال البيهقي : في إسناده من هو غير معروف . ( باب الحائض تهل بالحج ) ( عن عائشة قالت نفست ) بصيغة المجهول أي ولدت محمد بن أبي بكر ( أسماء بنت عميس ) إحدى زوجات أبي بكر الصديق . قال النووي : قولها نفست أي ولدت وبكسر الفاء لا غير ، وفي النون لغتان المشهورة ضمها والثانية فتحها ، سمي نفاسا " لخروج النفس وهي المولود والدم أيضا " ، وفيه صحة إحرام النفساء والحائض واستحباب اغتسالهم للإحرام هو مجمع على الأمر به ، لكن مذهبنا ومذهب مالك وأبي حنيفة والجمهور أنه مستحب . وقال الحسن وأهل الظاهر : هو واجب والحائض والنفساء يصح منهما جميع أفعال الحج إلا الطواف وركعتيه لقوله صلى الله عليه وسلم ( ( اصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي ) ) وفيه أن ركعتي الإحرام سنة ليستا بشرط لصحة الحج لأن أسماء لم تصلهما ( بالشجرة ) وفي رواية عند مسلم بذي الحليفة ، وفي رواية بالبيداء ، هذه المواضع الثلاثة متقاربة فالشجرة بذي الحليفة وأما البيداء فهي طرف ذي الحليفة . قال القاضي : يحتمل أنها نزلت بطرف البيداء لتبعد عن الناس وكان منزل النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة حقيقة وهناك بات وأحرم فسمي منزل الناس كلهم باسم منزل إمامهم ( تهل ) أي تحرم . قال