حبيب الله الهاشمي الخوئي

80

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

درك من جهنّم على ذلك الجبّ صخرة إذا أراد الله أن يسعّر جهنّم رفع تلك الصخرة سمعت ذلك من رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، وإلَّا أظفرك الله بي وسفك دمي على يديك ، وإلَّا أظفرني الله عليك وعلى أصحابك وعجّل أرواحكم إلى النار ، فرجع الزبير إلى أصحابه وهو يبكي . وروى حسين الأشقر ، عن أبي يعقوب يوسف البزاز ، عن جابر ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام لما مرّ على طلحة بين القتلى قال : اقعدوه فاقعد فقال عليه السّلام : إنه كانت لك سابقة ولكنّ الشيطان دخل في منخريك فأوردك النّار . وروى المفيد في الجمل مثل كلامه ذلك في الزّبير أيضا أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام لما رأى رأس الزّبير وسيفه قال للأحنف الَّذي جاء برأسه إليه عليه السّلام : ناولني السيف ، فناوله فهزّه وقال : سيف طالما قاتل بين يدي رسول الله صلَّى الله عليه وآله ولكن الحين ومصارع السوء ، ثمّ تفرّس في وجه الزّبير وقال : لقد كان لك برسول الله صلَّى الله عليه وآله صحبة ومنه قرابة ، ولكن دخل الشيطان منخرك فأوردك هذا المورد . ومن أراد أكثر من ذلك فعليه بالشافي « كلامه عليه السلام حين قتل طلحة وتفرق الناس » قال الشيخ المفيد قدّس سرّه في الارشاد : ومن كلامه عليه السّلام حين قتل طلحة وانفضّ أهل البصرة : بنا تسنّمتم الشرف ، وبنا انفجرتم . إلخ ( ص 121 طبع طهران 1377 ه ) . وذكر كلامه هذا في النهج أيضا وهو الخطبة الرابعة منه وبين النسختين اختلاف في الجملة إلَّا أنّ في ذيلهما بونا بعيدا . فما في النهج : غرب رأي امرئ تخلَّف عنّي ، ما شككت في الحقّ مذ اريته لم يوجس موسى خيفة على نفسه ، أشفق من غلبة الجهّال ودول الضّلال ، اليوم تواقفنا على سبيل الحقّ والباطل ، من وثق بماء لم يظمأ . وما في الارشاد غرب فهم امرئ تخلَّف عنّي ، ما شككت في الحقّ منذ اريته