حبيب الله الهاشمي الخوئي
24
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
رضينا بقسم الله إذ كان قسمنا عليّا وأبناء الرّسول محمّد وقلنا لهم أهلا وسهلا ومرحبا نمدّ يدينا من هدى وتودّد فما للزبير الناقض العهد حرمة ولا لأخيه طلحة فيه من يد أتاكم سليل المصطفى ووصيّه وأنتم بحمد الله عارضه الندى فمن قائم يرجى بخيل إلى الوغى وضمّ العوالي والصفيح المهنّد يسود من أدناه فغير مدلع وإن كان ما نفضيه غير مسوّد فان يك ما نهوى فذاك نريده وإن تخط ما نهوى فغير تعمّد تذكرة : قد ذكرنا في المجلَّد 16 من تكملة المنهاج من ص 19 إلى ص 23 طائفة من أشعار الصحابة والتابعين في مدح أمير المؤمنين وتعريفه بأنه وصيّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله ومنها بيتان من قيس بن سعد هذا وقد قدّمنا هنالك أنّ هذه الكلمة الصادرة من هؤلاء العظام مع قربهم بزمان رسول الله صلَّى الله عليه وآله بل إدراك كثير منهم إيّاه مما يعتنى بها ويبجّلها من يطلب الحقّ ويبحث عنه ، فراجع . فلمّا فرغ القوم من كلامهم وسمع أبو موسى خطبتهم قام فصعد المنبر وقال : الحمد لله الَّذي أكرمنا بمحمّد فجمعنا - إلى آخر ما نقلنا كلامه لأهل الكوفة وتثبيطه إيّاهم عن نصرة أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام في شرح الخطبة 236 في ص 6 من المجلَّد السادس عشر من تكملة المنهاج ، وكذا احتجاج عمّار بن ياسر رحمة الله عليهما عليه من كلامه فلا حاجة إلى الإعادة - فراجع . ثمّ قام زيد بن صوحان ، وبعده عبد الله بن عبد خير ، وبعده عبد خير ، ثمّ رجل آخر وخاصموا أبا موسى واحتجّوا عليه وبّخوه بفعاله ولاموه بمقاله ونهوه عن تثبيطه الناس عن نصرة أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ، نقل كلام كلّ واحد منهم المفيد رحمه الله في الجمل ، ثمّ قال : وبلغ أمير المؤمنين ما كان من أمر أبي موسى وتخذيله الناس عن نصرته ، فقام إليه مالك الأشتر « ره » فقال : يا أمير المؤمنين إنّك قد بعثت إلى الكوفة رجلا قيل من العنت الان فلم أره حكم شيئا وهؤلاء اخلف من بعثت أن يستنيب لك الناس على ما تحبّ ، ولست أدري ما يكون ، فان رأيت جعلت فداك