حبيب الله الهاشمي الخوئي

18

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ليستنفر النّاس منها إلى الجهاد معه . روى أبو مخنف ، قال : حدّثني الصعقب ، قال : سمعت عبد الله بن جنادة يحدّث أنّ عليّا عليه السّلام لمّا نزل الرّبذة بعث هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص إلى أبي موسى الأشعري وهو الأمير يومئذ على الكوفة لينفّر إليه النّاس ، وكتب إليه معه من عبد الله عليّ أمير المؤمنين إلى عبد الله بن قيس ( هو أبو موسى الأشعري ) أمّا بعد فانّي قد بعثت إليك هاشم بن عتبة لتشخص إليّ من قبلك من المسلمين ليتوجّهوا إلى قوم نكثوا بيعتي وقتلوا شيعتي وأحدثوا في الاسلام هذا الحدث العظيم ، فأشخص بالنّاس إليّ معه حين يقدم عليك فانّي لم اولك المصر الَّذي أنت فيه ولم أقرّك عليه إلَّا لتكون من أعواني على الحقّ وأنصاري على هذا الأمر ، والسّلام . نقل هذا الكتاب أيضا في جمل المفيد ( ص 115 طبع النجف ) ، وتاريخ أبي جعفر الطبري ( ص 512 ج 3 طبع مصر 1357 ه ) ، إلَّا أنّ المفيد ذهب إلى أنّه عليه السّلام أرسل هاشم بالكتاب إلى أبي موسى من ذي قار ، فانّه رحمه الله قال : لمّا بلغ الرّبذة وجد القوم قد فاتوا فنزل بها قليلا ، ثمّ توجّه نحو البصرة حتّى نزل بذي قار فأقام بها ، ثمّ أرسل ذلك الكتاب مع هاشم ، إلخ . ولكن على رواية أبي مخنف وابن إسحاق والطبري وغيرهم ما نقلناه ورتّبناه . فقدم هاشم بالكتاب على أبي موسى الأشعري ، فدعا أبو موسى السائب بن مالك الأشعري فأقرأه الكتاب ، وقال له : ما ترى فقال له أبو السائب : اتّبع ما كتب به إليك ، فأبى ذلك وحبس الكتاب وبعث إلى هاشم يتوعّده ويخوّفه . كتاب هاشم بن عتبة إلى أمير المؤمنين عليه السّلام من الكوفة فقال السائب : فأتيت هاشم بن عتبة فأخبرته برأي أبي موسى فكتب هاشم إلى أمير المؤمنين عليه السّلام : لعبد الله عليّ أمير المؤمنين من هاشم بن عتبة : أمّا بعد