حبيب الله الهاشمي الخوئي
10
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ثمّ إنّ هذا الكتاب لجزء الكتاب الَّذي كتب عليه السّلام إليهم بعد فتح البصرة ولم يذكره الرّضي رضي الله عنه بتمامه إمّا لعدم عثوره عليه ، أو لاختياره منه هذا القدر لبلاغته ، وهذا ليس بعزيز في النهج كما بيّنا في المباحث السّالفة أنّ خطبة واحدة قطَّعت وجزّئت في أربع مواضع من النّهج وذكر في كلّ موضع جزء منها ، أو أتى ببعض ما في الخطب والكتب وترك بعضهما الاخر وستقف على أكثر ما قدّمنا في المباحث الآتية أيضا . ثمّ نقل هذا الكتاب والَّذي قبله في المجلَّد الثّامن من البحار ص 409 الطَّبع الكمباني ، ودونك الكتاب بالسّند والتمام . سند الكتاب ونقله بتمامه ونسخ أخرى منه إنّ ما يهمّنا في ذلك الشّرح تحصيل سند ما في النّهج ونقله من الجوامع والمجاميع الَّتي ألَّفت قبل الرّضي رضوان الله عليه كالجامع الكافي لثقة الاسلام الكلينيّ المتوفّى سنة 328 ه ، والبيان والتّبيين لأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ المتوفّى سنة 255 ه ، والكامل لأبي العبّاس محمّد بن يزيد المعروف بالمبرّد المتوفّى سنة 285 ه ، والكتاب المعروف بالتّاريخ اليعقوبي لأحمد بن أبي يعقوب الكاتب المتوفّى حدود سنة 292 ه ، وفي الكنى والألقاب للمحدّث القمّي رحمه الله أنّه توفّى سنة 246 ه ، وتاريخ الأمم والملوك المعروف بالتّاريخ الطبري لأبي جعفر محمّد بن جرير الطبري الآملي المتوفّى سنة 310 ه ، وكتاب صفّين للشيخ أبي الفضل نصر بن مزاحم المنقري التّميمي الكوفي من جملة الرّواة المتقدّمين بل الواقعة في درجة التّابعين كان من معاصري محمّد بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام باقر العلوم وكأنّه كان من رجاله عليه السّلام وأدرك عليّ بن موسى الرّضا عليهما السّلام كما في الخرائج للرّاوندي ، وكتب الشيخ الأجلّ المفيد قدّس سرّه المتوفّى سنة 413 ه ، لا سيّما ما نقل في كتبه باسناده عن المورّخ المشهور محمّد بن عمر بن واقد الواقدي المدني المتوفّى سنة 207 ه ، وكتاب الإمامة والسيّاسة المعروف بتاريخ الخلفاء