حبيب الله الهاشمي الخوئي
35
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
عن باطنهم لا يخالفون الدّين ولا يختلفون فيه فهو بينهم شاهد صادق وصامت ناطق . « عدة مواضع من النهج في أوصاف آل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله » اعلم أنه عليه السّلام ذكر أوصاف آل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله في عدّة مواضع من النهج : ( 1 ) في آخر الخطبة الثانية : هم موضع سرّه ولجاء أمره وعيبة علمه وموئل حكمه وكهوف كتبه وجبال دينه بهم أقام انحناء ظهره وأذهب ارتعاد فرائصه . ( 2 ) منها في ذيل تلك الخطبة أيضا : لا يقاس بال محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله من هذه الأمّة أحد ولا يسوى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا هم أساس الدّين وعماد اليقين إليهم يفيء الغالي وبهم يلحق التالي ولهم خصائص حق الولاية وفيهم الوصيّة والوراثة الان إذ رجع الحقّ إلى أهله ونقل إلى منتقله . ( 3 ) الخطبة الرّابعة : بنا اهتديتم في الظلماء وتسنمتم العلياء وبنا انفجرتم عن السرار وقر سمع لم يفقه الواعية - إلى أن قال في آخرها : ما شككت في الحق مذ اريته لم يوجس موسى خيفة على نفسه اشفق من غلبة الجهّال ودول الضّلَّال اليوم تواقفنا على سبيل الحقّ والباطل من وثق بماء لم يظمأ . ( 4 ) في ذيل الخطبة الخامسة والتسعين : وإنّي لعلى بيّنة من ربّي ومنهاج من نبيّي وإنّي لعلى الطريق الواضح القطه لقطا ، انظروا أهل بيت نبيّكم فالزموا سمتهم واتبعوا اثرهم فلن يخرجوكم من هدى ولن يعيدوكم في ردى فان لبدوا فالبدوا وان نهضوا فانهضوا ولا تسبقوهم فتضلَّوا ولا تتأخروا عنهم فتهلكوا . لقد رأيت أصحاب محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله فما أرى أحدا منكم يشبههم لقد كانوا يصبحون شعثا غبرا قد باتوا سجّدا وقياما يراوحون بين جباهم وخدودهم ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم كأن بين أعينهم ركب المعزى من طول سجودهم إذا ذكر اللَّه هملت أعينهم حتّى تبلّ جيوبهم ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف خوفا من العقاب ورجاء للثواب . ( 5 ) في ذيل الخطبة الثامنة والتسعين : ألا إن مثل آل محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله كمثل