حبيب الله الهاشمي الخوئي
311
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أباح دمه ونزل القرآن بكفره وأخرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قوما وأدخلهم - يعني حكم بن العاص وابنه مروان الطريدين وغيرهما - ونزع أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله واستعمل سعيد بن العاص وعبد اللَّه بن عامر فبلغ ذلك عبد اللَّه بن سعد فقال : لا تركبا معنا فركبا في مركب ما فيه أحد من المسلمين - إلى أن قال : وعابا عثمان أشدّ العيب . وروى بإسناده عن عبد الرحمن بن يسار أنّه قال : لما رأى النّاس ما صنع عثمان كتب من بالمدينة من أصحاب النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله إلى من بالآفاق منهم وكانوا قد تفرقوا في الثغور : إنكم انما خرجتم أن تجاهدوا في سبيل اللَّه عزّ وجلّ تطلبون دين محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله فإنّ دين محمّد قد أفسد من خلفكم وترك فهلموا فأقيموا دين محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله فأقبلوا من كلّ أفق حتى قتلوه . « نصح أمير المؤمنين علي ( ع ) عثمان » قال : وأما الواقدي فإنّه زعم أن عبد اللَّه بن محمّد حدّثه عن أبيه قال : لمّا كانت سنة - 34 - كتب أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بعضهم إلى بعض أن اقدموا فإن كنتم تريدون الجهاد فعندنا الجهاد وكثر الناس على عثمان ونالوا منه أقبح ما نيل من أحد وأصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يرون ويسمعون ليس فيهم أحد ينهى ولا يذبّ إلَّا نفير زيد بن ثابت وأبو أسيد الساعدي وكعب بن مالك وحسان بن ثابت فاجتمع النّاس وكلَّموا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فدخل على عثمان فقال : النّاس ورائي وقد كلَّموني فيك واللَّه ما أدرى ما أقول لك وما أعرف شيئا تجهله ولا أدلك على أمر لا تعرفه إنّك لتعلم ما نعلم ما سبقناك إلى شيء فنخبرك عنه ولا خلونا بشيء فنبلغكه وما خصصنا بأمر دونك وقد رأيت وسمعت وصحبت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ونلت صهره وما ابن أبي قحافة بأولى بعمل الحق منك ولا ابن الخطاب بأولى بشيء من الخير منك ، وأنّك أقرب إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله رحما ولقد نلت من صهر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ما لم ينالا ولا سبقاك إلى شيء فاللَّه اللَّه في نفسك فانّك واللَّه ما تبصر من عمى ولا تعلم من جهل وإنّ الطريق لواضح بيّن