حبيب الله الهاشمي الخوئي

30

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

الصحاح والفيروزآبادي في القاموس والأكثر إلى الأوّل حيث ذكروها في باب النون من كتبهم اللغويّة والأدبيّة فعلى هذا وزنها فعّيل كضلَّيل من صفن الفرس صفونا من باب ضرب إذا قام على ثلاث قوائم وطرف حافر الرابعة أو من صفن القوم إذا صفوا لاقدامهم لا يخرج بعضها من بعض ومن صفن الرّجل إذا صفّ قدميه والآخرون إلى أنها زائدة فهي فعلين من الصفّ كالغسلين من الغسل حيث ذكروها في باب الفاء . فعلي الأول صيغت للمبالغة كنظائرها من سكَّيت وخرّيت وظلَّيم وضلَّيل ، لكثرة الخيل والرّجال في تلك الواقعة الدالة بالكناية على كثرة الفارس والراجل ، وعلى الثاني أيضا يمكن أن يقال إن الياء والنون زيد تافيها مبالغة لكثرة الصفوف في تلك الوقعة على ضابطة كثرة المباني تدلّ على كثرة المعاني فعلى التقديرين التسميّة بها تكون بعد وقوع تلك الوقعة العظيمة فيها وكم لها من نظير وإنّما الكلام في انّ قبل هذه التّسمية بما ذا كانت سمّيت هل كان لها اسم فترك أو لم تسمّ باسم خاصّ رأسا فحصنا ولم نجد في ذلك شيئا وكلما وجدنا في تسميتها بصفّين إنّما كان متأخرا عن تلك الواقعة ، على انّه لا يهمّنا والعلم عند اللَّه تعالى . وإنّما أطلنا الكلام في شرح هذه الخطبة لاشتمال تلك الوقعة على مطالب أنيقة مفيدة من أخلاقية واجتماعيّة وحكميّة وكلاميّة ينتفع الكل بذى الموائد ولأنّ كثيرا من كتبه عليه السّلام ورسائله الآتية ككثير من خطبه الماضية تتعلق بصفّين وبذلك سهل الخطب لنا في تفسير ما يأتي إن شاء اللَّه المعين الوهّاب ، مع أنا فيما قدمنا أتينا بكثير من خطبه وكلماته لم يأت بها الشريف الرضي رضوان اللَّه عليه في النهج وكم من خطبة وكتاب وكلمة حكمة منه عليه السّلام جمعنا مع الأسانيد والمصادر وكذا وجدنا مصادر كثير ممّا في النهج والسند ( ( ها ) ) فيها يكون ببالي ان الحقها في آخر شرحنا على النهج بعنوان مستدرك النهج ومصادرها إن أخذ التوفيق بيدي وساعدني الدهر بعون ربّي الترجمة از جمله خطبهء بلاغت نظام آن قدوهء أنام عليه السّلام در شأن حكمين أبو موسى