حبيب الله الهاشمي الخوئي

293

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وكذا صرّح غير واحد من سائر علمائنا الإماميّة كالمحقق الكركي ، وكاشف الغطاء ، والشّيخ الحرّ العامليّ ، والشيخ بهاء الدين ، والفاضل التوني صاحب الوافية ، والسيّد المجاهد والمحقق القميّ قال وجمهور المجتهدين على عدم التحريف ، والمحققين من علمائنا المعاصرين متع اللَّه المسلمين بطول بقائهم على عدم التحريف والتغيير زيادة ونقصانا . « فذلكة البحث » فحصل من جميع ما قدمناه أن تركيب السور من الآيات وترتيب السور أيضا كان بأمر النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وأن بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم نزلت مع كلّ سورة ما عدا توبة وانه جزء كلّ سورة وآية من آيها كما أنها جزء من سورة النّمل وأنّ القرآن المكتوب بين الدفتين هو الذي نزله اللَّه على رسوله الخاتم صلَّى اللَّه عليه وآله ما زيد فيه حرف ولا نقص منه شيء وأن عثمان ما حرف القرآن ولا أخذ منه ولا زاد فيه شيئا بل غرضه من ذلك جمع النّاس على قراءة واحدة وإياك أن تظن أنه أحرق المصحف الصحيح وأبقى الباطل والمحرف والمغير نعوذ باللَّه وأن اعتراض علم الهدى وعيره عليه ليس إلَّا من جهة منعه القراءات الأخر لا إحراقه المصحف الصحيح وتبديله كلام اللَّه المجيد ، وأن القراءات السبع متواتر لا يقرأ القرآن بغيرها من الشواذ ، وأن رسم خط القرآن سماعىّ لا يقاس بالنحو ورسم الخط المتداول فيجب ابقاء رسمه على ما كتبت على الكتبة الأولى ، وأن من عزى إلى الإماميّة تحريفه فهو كاذب ، وأن اللَّه حافظ كتابه ومتمّم نوره . وما أجاد وأحسن وأحلى نظم العارف الرّومي في المقام قال في المجلَّد الثالث من كتابه المثنوى : مصطفى را وعده كرد ألطاف حق گر بميرى تو نميرد اين سبق من كتاب ومعجز ترا خافضم ( 1 ) بيش وكم كن راز قرآن رافضم

--> ( 1 ) فسره أحد الشراح بقوله : الخفض عمود الخباء يعنى من كتاب ومعجزت را سازنده ستونم باين معنى كه آلت نگهدارى براي آن مىسازم .