حبيب الله الهاشمي الخوئي

282

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

للناس إماما ويعرف به كتاب اللَّه فاستعفاه من ذلك حتّى سمع أبو الأسود قارئا يقرأ * ( وَأَذانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِه ِ إِلَى ) * بالكسر فقال : ما ظننت أن أمر النّاس آل إلى هذا فرجع إلى زياد فقال : أفعل ما أمر به الأمير فليبغني كاتبا لقنا يفعل ما أقول فأتى بكاتب من عبد القيس فلم يرضه فأتى باخر قال أبو العبّاس المبرّد أحسبه منهم فقال أبو الأسود : إذا رأيتني قد فتحت فمي بالحرف فانقط نقطة فوقه على أعلاه وإن ضممت فمي فانقط نقطة بين يدي الحرف وإن كسرت فاجعل النقطة من تحت الحرف فهذا نقط أبي الأسود . انتهى . بيان المراد من النقط ههنا هو الإعراب فنقطة الفوق بمعنى الفتحة ونقطة التحت أي الكسرة ونقطة بين يدي الحرف هي الضمّة . « رجم الأوهام والأباطيل » وإن قيل : قد توجد عدة من السور في بعض الكتب وما ذكرت في القرآن كسورة النورين نقلها صاحب كتاب دبستان المذاهب وأتى بها المحدث النوري في فصل الخطاب والاشتياني في بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ص 101 طبع طهران ) وسورة الحفد ، وسورة الخلع ، وسورة الحفظ ، أتى بها المحدث النّوري في فصل الخطاب أيضا ونقل الأوليين السيوطي في أوّل النوع التاسع عشر من الإتقان ، وسورة الولاية المنقولة في كتاب داورى للكسروى ، فلم قلت إن القرآن 114 سورة وما نقص منه شيء قلت : أوّلا عدم كونها في القرآن دليل على عدم كونها من القرآن . وثانيا لو كانت أمثال هذه الكلمات تضحك بها الثكلى وتبكى بها العروس مما تحدّى اللَّه تعالى عباده بقوله : * ( فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِه ِ ) * ( البقرة - 22 ويونس - 39 ) وقوله * ( فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِه ِ ) * ( هود - 16 ) وقوله تعالى : * ( قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ ) * الآية لكان أعراب البادية وأصاغر الطلبة جميعا أنبياء يوحى إليهم فضلا