حبيب الله الهاشمي الخوئي

258

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

عن صفوان الجمّال قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ما أنزل اللَّه من السماء كتابا إلا وفاتحته بسم اللَّه الرّحمن الرحيم وإنّما كان يعرف انقضاء السورة بنزول بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ابتداء للأخرى . وكذا في الكافي عن يحيى بن أبي عمير الهذلي قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام جعلت فداك تقول في رجل ابتدأ ببسم اللَّه الرّحمن الرّحيم في صلاة وحده في أم الكتاب فلمّا صار إلى غير أم الكتاب من السورة تركها فقال العياشي : ليس بذلك بأس فكتب عليه السّلام بخطَّه : يعيدها مرّتين على رغم أنفه يعني العياشي . وصحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن السبع المثاني والقرآن العظيم هي الفاتحة قال : نعم قلت : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم من السبع قال : نعم هي أفضلهنّ وغيرها من الرّوايات والأخيرة تختصّ بامّ الكتاب . ومهما تصلها أو بدأت براءة لتنزيلها بالسيف لست مبسملا قال الشارح : تصلها الضمير فيه لبرائة اضمر قبل الذكر على شريطة التفسير يعني أنّ سورة براءة لا بسملة في أولها سواء وصلها القاري بالأنفال أو ابتدأ بها ثمّ ذكر الحكمة في ترك البسملة في أوّلها فقال لتنزيلها بالسيف يعني أن براءة نزلت على سخط ووعيد وتهديد وفيها السيف . قال ابن عباس سألت عليّا رضي اللَّه عنه لم لم تكتب في براءة بسم اللَّه الرّحمن الرحيم فقال : لأن بسم اللَّه أمان وبراءة ليس فيها أمان نزلت بالسيف . أقول : لا كلام في أنّ المختار المعتمد في تعليل ترك البسملة أول البراءة هو عدم نزولها معها كما مضى غير مرّة واختاره العالم عبده في تفسيره ولو تؤمّل في الأقوال الأخر حيث تصدّوا لتركها في براءة لعلم أن دليلهم عليل ومن قال : القول « بأن ترك البسملة في براءة لنزولها بالسيف ونبذ العهود والبسملة آية رحمة » حكمة لا علة ، فنعم القول هو لأن البسملة مذكورة في أوّل كثير من السور بدئت بالعذاب نحو : هل أتيك حديث الغاشية وسئل سائل بعذاب واقع ونحوهما وعلى هذا القول يحمل قول أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام كما أتى به في المجمع ( أول سورة