حبيب الله الهاشمي الخوئي
237
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
بمطروي فاحضر فأراه في المسجد ضربا من التخاييل وهو أن أظهر له في الليل فيلا عظيما على فرس في صحن المسجد ثمّ صار اليهودي ناقة يمشي على جبل ثمّ أراه صورة حمار دخل من فيه ثمّ خرج من دبره ثمّ ضرب عنق رجل ففرق بين جسده ورأسه ثمّ أمرّ السيف عليه فقام الرّجل وكان جماعة من أهل الكوفة حضورا منهم جندب بن كعب الأزدي فجعل يستعيذ باللَّه من فعل الشيطان ومن عمل يبعد من الرحمن وعلم أن ذلك هو ضرب من التخييل والسحر فاخترط سيفه وضرب به اليهودي ضربة أدار رأسه ناحية من بدنه وقال : جاء الحقّ وزهق الباطل إنّ الباطل كان زهوقا . وقد قيل إن ذلك كان نهارا وأن جندبا خرج إلى السوق ودنا من بعض الصياقلة وأخذ سيفا ودخل فضرب به عنق اليهودي وقال : إن كنت صادقا فأحى نفسك فأنكر عليه الوليد ذلك وأراد أن يقيده به فمنعه الأزد فحبسه وأراد قتله غيلة ونظر السجّان إلى قيامه ليله إلى الصبح فقال له : انج بنفسك فقال له جندب : تقتل بي . قال : ليس ذلك بكثير في مرضاة اللَّه والدفع عن وليّ من أولياء اللَّه ، فلما أصبح الوليد دعا به وقد استعدّ لقتله فلم يجده فسأل السجّان فأخبره بهربه فضرب عنق السجان وصلبه بالكناس . قال ابن الأثير الجزري في أسد الغابة : جندب بن كعب بن عبد اللَّه الأزدي أحد جنادب الأزد وهو قاتل الساحر عند الأكثر وممن قاله الكلبي والبخاري روى عنه الحسن . قال : أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن مهران الفقيه وغيره قالوا باسنادهم عن محمّد ابن عيسى أخبرنا أحمد بن منيع أخبرنا أبو معاوية عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن جندب قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : حدّ الساحر ضربة بالسيف . قد اختلف في رفع هذا الحديث فمنهم من رفعه بهذا الاسناد ومنهم من وقفه على جندب . وكان سبب قتله الساحر أن الوليد بن عقبة أبي معيط لما كان أميرا على