حبيب الله الهاشمي الخوئي

23

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وصيّ النّبيّ المصطفى وابن عمه فمن ذا يدانيه ومن ذا يقاربه وما قال عبد الرّحمان بن جعيل : لعمري لقد بايعتم ذا حفيظة على الدين معروف العفاف موفقا عليّا وصيّ المصطفى وابن عمّه وأوّل من صلَّي أخا الدين والتقي وما قال أبو الهيثم التيهان وكان بدريا من أبيات بعضها : ان الوصيّ امامنا وولينا برح الخفا وباحث الأسرار وما قال عمر بن حارثة الأنصاري في محمّد بن الحنفية يوم الجمل من أبيات بعضها : سميّ النّبي وشبه الوصيّ ورايته لونها العندم وما قال رجل من الأزد يوم الجمل : هذا عليّ وهو الوصيّ أخاه يوم النجوة النبيّ وقال هذا بعدى الوليّ وعاه واع ونسي الشقي وقال آخر : إنّي أدين بما دان الوصيّ به يوم الخريبة من قتل المحلَّينا وبالَّذى دان يوم النهر دنت به وشاركت كفّه كفّي بصفينا تلك الدماء معا يا ربّ في عنقي ثمّ اسقني مثلها آمين آمينا وقال أبو الأسود كما في الأغاني ( ص 10 ج 7 طبع ساسي ) : احبّ محمّدا حبّا شديدا وعبّاسا وحمزة والوصيّا وأتى بكثير من هذه الأبيات الشارح المعتزلي في ذيل شرح الخطبة الثانية من النهج أيضا ونقلها عنه المجلسي الثاني في المجلد التاسع من بحار الأنوار ( ص 364 الطبع الكمپاني ) . والسيّد عبد الحسين شرف الدين الموسوي في كتاب المراجعات ( المراجعة 108 ) وكذا نرى كثيرا من الأخبار والروايات المنقولة من الفريقين انّه عليه السّلام كان يعرف بالوصيّ عند المسلمين في صدر الاسلام بل صدر منه بعض المعجزات الَّذي لا يصدر إلَّا من نبيّ أو وصيّ وكفى في ذلك حديث الراهب الَّذي بلغ في