حبيب الله الهاشمي الخوئي
203
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
قد نقل ذلك الكتاب الذي كتبه عليه السّلام إلى أهل الكوفة عند مسيره إليهم من المدينة إلى البصرة على صورة أخرى قريبة مما في النهج في بعض الجمل الشّيخ الأجل المفيد قدّس سرّه في كتابه المترجم بالجمل ، أو النصرة في حرب البصرة ( ص 116 طبع النجف ) وهذه صورته . بسم اللَّه الرحمن الرّحيم من عليّ بن أبي طالب إلى أهل الكوفة أما بعد فإنّي أخبركم من أمر عثمان حتى يكون أمره كالعيان لكم : إنّ النّاس طعنوا عليه فكنت رجلا من المهاجرين اظهر معه عتبه وأكره وأشقى به وكان طلحة والزبير أهون سيرهما الرّجيف وقد كان من أمر عائشة وقتله ما عرفتم فلما قتله النّاس بايعاني غير مستنكرين طائعين مختارين وكان طلحة والزبير أوّل من بايعني على ما بايعا به من كان قبلي ثمّ استأذناني في العمرة ولم يكونا يريدان العمرة فنقضا العهد وأذنا في الحرب وأخرجا عائشة من بيتها يتخذانها فتنة فسارا إلى البصرة واخترت السير إليهم معكم ولعمرى إياي تجيبون انما تجيبون اللَّه ورسوله واللَّه ما قاتلتهم وفي نفسي شك وقد بعثت إليكم ولدى الحسن وعمارا وقيسا مستنفرين لكم فكونوا عند ظنّي بكم والسّلام . أقول : ونقل الكتاب الدينوري في الإمامة والسياسة أيضا ( ص 66 ج 1 طبع مصر 1377 ه ) المعنى إنّما الحرىّ في المقام أن نذكر الأحداث الَّتي أحدثها عثمان مما نقمها النّاس منه وطعنوا عليه وصارت سبب قتله ثمّ نتبعه علة وقوع فتنة الجمل . أمّا أحداثه فنذكر طائفة منها ههنا عن الطبري والمسعودي وغيرهما . قال المسعودي في مروج الذهب 1 - ذكر عبد اللَّه بن عتبة أن عثمان يوم قتل كان عند خازنه من المال خمسون ومأئة ألف دينار وألف ألف درهم وقيمة ضياعه بوادي القرى وحنين وغيرهما مأئة ألف دينار وخلف خيلا كثيرا وإبلا