حبيب الله الهاشمي الخوئي

193

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ونعم ما قال المتنبّي : لولا المشقة ساد النّاس كلَّهم فالجود يفقر والإقدام قتّال قال اللَّه تعالى : * ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَه ُ مَتى نَصْرُ اللهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ ) * . قوله عليه السّلام : ( ما أنقض النوم لعزائم اليوم ) : هذه الجملة والَّتي تليها بصيغة التعجب وهما تؤكَّدان الأولى والمراد واحد أي أن الاشتغال بالمشتهيات الدنيّة البدنيّة يثبط الانسان عن الوصول إلى المقامات العالية . فان من عزم على أمر في اليوم فنام لم ينجح بالمراد فيكون نوم يومه ناقض روم يومه . أو إذا عزم في اليوم على أمر يفعله في اللَّيل أو في الغد باكرا ونام في اللَّيل لم يظفر بالحاجة كالمسافر مثلا إذا أراد في اليوم أن يسير مسافة طويلة تلازم الأقدام بها بكرة حتّى ينال المطلوب فنام ولم يباكر لم يفز به وما أجاد قول السعدي بالفارسية : خواب نوشين بامداد رحيل باز دارد پياده را ز سبيل قوله عليه السّلام : ( وأمحى الظلم لتذاكير الهمم ) . لأن من اهتم في اليوم مثلا بعمل في اللَّيل وإذا جاء اللَّيل غلبه النوم تمحو الظلمة أي يمحو نوم الليل ذلك التذكار . قال المتنبي : بقدر الكدّ تكتسب المعالي ومن طلب العلى سهر اللَّيالي تروم العزّ ثم تنام ليلا يغوص البحر من طلب اللَّئالي الترجمة از جمله كلمات بلاغت نظام أسد اللَّه الغالب كرّار غير فرار عليّ بن أبي طالب است كه ياران خود را بر جهاد برمىانگيزاند : خداوند اداي شكرش را از شما خواهان است . وامرش را بشما ارث دهنده ( يعنى دولت حق وسلطان وحكومت الهى بدست دوستان خدا وصالحان خواهد آمد . * ( وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ ) * الآية - نور - 55 ) . وشما را در ميدان محدود عمر مهلت