حبيب الله الهاشمي الخوئي
179
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
* ( إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَه ُ ) * فقوله عليه السّلام جملا ناضحا معمول يجعلني وناضحا صفة للجمل وبالغرب متعلَّق بكلّ واحد من أقبل وأدبر لا بالناضح والشاهد بيت العباس بن مرداس المقدم آنفا ويمكن أن يقرأ « أقبل » على صيغة الأمر وكذا « أدبر » أي يقول لي عثمان : أقبل وأدبر كما يقول النضّاح للجمل الناضح ، والظاهر أن صيغة التكلم فيهما كما اخترناها انسب بأسلوب العبارة . بعث إلىّ . إلخ بيان لقوله المقدم كان سائلا سأله عن قوله كيف جعلك جملا ناضحا إلخ فأجاب بعث إلىّ إلخ وقوله : واللَّه لقد دفعت ، اخبار عن نفسه أنه دفع عنه غير مرّة كما يأتي في الشرح ، وكلمة أن في المواضع الثلاثة دون الأولى والآخرة مفسرة بمنزلة أي . والشرط في المفسرة أن تكون مسبوقة بجملة فيها معنى القول دون حروفه نحو قوله تعالى * ( فَأَوْحَيْنا إِلَيْه ِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ ) * وقوله تعالى * ( وَانْطَلَقَ الْمَلأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا ) * ويصح أن يقرأ « أخرج » في الموضعين و « أقدم » على هيئتي التكلَّم والأمر واللام في لقد دفعت لام جواب القسم كقوله تعالى : * ( تَاللهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللهُ عَلَيْنا ) * وقوله تعالى * ( تَاللهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ ) * . المعنى سيأتي ذكر ما فعل عثمان بن عفان في أوان رئاسته وأيام أمارته وما فعل الناس به عند قول أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام من عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين إلى أهل الكوفة وجبهة الأنصار وسنام العرب - إلخ في أوّل باب المختار من كتبه ورسائله . قول الرضي رضي اللَّه عنه ( وهو محصور يسأله فيها الخروج إلى ماله بينبع - اه ) انّ الصحابة بأجمعهم اجمعوا على حربه لما رأوا منه أشياء منكره تقرع سمعك وكانوا يومئذ بين خاذل وقاتل حتى حصروه في داره ومنعوه من الماء أيّاما وآخر الأمر قتلوه في بيته بين ولده ونسائه في المدينة ودار الهجرة وهو بين ظهراني المسلمين حتّى قيل إنّ المجمعين على قتل عثمان كانوا أكثر من المجمعين على بيعته لأجل أحداثه التي نقموها منه . وإنّما سأله الخروج إلى ينبع ليقلّ هتف النّاس باسمه للخلافة ، وذلك