حبيب الله الهاشمي الخوئي
177
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
يا ابن عبّاس ما يريد عثمان أن يجعلني إلَّا جملا ناضحا بالغرب أقبل وأدبر بعث إليّ أن اخرج ، ثمّ بعث إليّ أن اقدم ، ثمّ هو الان يبعث إليّ أن اخرج واللَّه لقد دفعت عنه حتّى خشيت أن أكون آثما . اللغة قال ياقوت الحموي في مراصد الاطلاع : ( ينبع ) بالفتح ثمّ السكون والباء موحدة مضمومة وعين مهملة « على وزن ينصر » مضارع نبع : حصن وقرية عنّاء على يمين رضوى لمن كان منحدرا من أهل المدينة إلى البحر على ليلة من رضوى . وهي لبني حسن بن عليّ بن أبي طالب وفيها عيون عذاب وواديها يليل يصب في عنقها قيل : أقطعها عمر عليّا رضى اللَّه عنه . انتهى كلامه . وفي النهاية أيضا انها قرية كبيرة بها حصن على سبع مراحل من المدينة من جهة البحر . وقيل على أربع مراحل . وفي أخبارنا انه من أوقاف علىّ أمير المؤمنين عليه السّلام اجرى عينه . وان صحّ الأول فلا منافاة بينهما كما لا يخفى . واللَّه تعالى يعلم . قال الجوهري في الصحاح : ( الهتف ) : الصوت ، يقال : هتفت الحمامة تهتف هتفا وهتف به هتافا أي صاح به . وقوس هتافة وهتفى أي ذات صوت . والمراد هنا أن النّاس كانوا ينادون باسمه عليه السّلام للخلافة . ( الناضح ) بالحاء المهملة : البعير الذي يستقى عليه الماء من النضح بمعنى الرش والشرب دون الرىّ كالنضخ بالخاء المعجمة وقيل : النضخ بالمعجمة أبلغ منه وقيل : دونه ، ويؤيد الأوّل قوله تعالى * ( فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ ) * أي فوّارتان غزيرتان ولكن لا يقال للبعير الذي يستقى عليه الناضخ بالمعجمة . وأنثى الناضح : الناضحة وجمعها نواضح قال قسام بن رواحة السنبسيّ ( الحماسة 330 ) لبئس نصيب القوم من أخويهم طراد الحواشي واستراق النّواضح