حبيب الله الهاشمي الخوئي
170
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله الحق مع عليّ حيث دار والأخبار في ذلك المعنى من طرق الفريقين لا تحصى كثرة . وكذا الكلام في باقي الأئمة الأحد عشر الحق معهم حيث داروا لعصمتهم . وفي الكافي بإسناده عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كتاب اللَّه فيه نبا ما قبلكم وخبر ما بعدكم وفصل ما بينكم ونحن نعلمه . قوله عليه السّلام : ( ولا يختلفون فيه ) فان كثرة الأقوال من واحد في مسألة واحدة أو اختلاف الاثنين أو أكثر فيها انّما يكون بجهلهم عن الحقّ لأنّ الحقّ لا يكون إلَّا واحدا ولا يتكثر ولا يتغيّر . ففي التهذيب لشيخ الطائفة قدس سرّه بإسناده عن أبي مريم عن أبي جعفر عليه السّلام ( ص 60 م 1 من الوافي ) قال : قال عليّ صلوات اللَّه عليه : لو قضيت بين رجلين بقضيّة ثمّ عادا إلىّ من قابل لم ازدهما على القول الأوّل لأنّ الحقّ لا يتغير . وحيث إن الحقّ مع آل محمّد حيث دار فلا يتطرق الاختلاف في أقوالهم وآرائهم لأن علومهم من معدن واحد وعين واحدة وذواتهم عليهم السّلام من نور واحد كما صرّحوا به في كثير من الأخبار وفي بعضها خلقنا واحد وعلمنا واحد وفضلنا واحد وكلَّنا واحد عند اللَّه وفي رواية : ونحن شيء واحد . وفي الكافي بإسناده إلى حمّاد بن عيسى وغيره قالوا سمعنا أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : حديثي حديث أبي وحديث أبي حديث جدّي وحديث جدّي حديث الحسين وحديث الحسين حديث الحسن وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين وحديث أمير المؤمنين حديث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وحديث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قول اللَّه تعالى .