حبيب الله الهاشمي الخوئي

144

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

أيا صادق بن الصادقين الية بابائك الأطهار حلفة صادق لحقا بكم ذو العرش أقسم في الورى فقال تعالى ربّ المشارق نجوم هي اثنا عشرة كن سبقا إلى اللَّه في علم من اللَّه سابق « الإمام السابع » أبو إبراهيم موسى بن جعفر الكاظم عليه السّلام . كلَّت الألسنة دون كلماته القاهرة وحارت العقول لدى معجزاته الباهرة . ادعيته تذيب الصمّ الصلاب ، ومناظراته حجة لأولى الألباب ، وجوده إكسير فلزّات العرفاء ومعيار نقود الأصفياء . قد علم الخافقان انّه باب الحوائج إلى اللَّه ، واذعن الفرقتان انّه كاشف اسرار كتابه تعالى . « ما قال الخطيب في تاريخ بغداد فيه عليه السّلام » في تاريخ ابن خلَّكان : قال الخطيب في تاريخ بغداد : كان موسى يدعي العبد الصالح من عبادته واجتهاده . روي انّه دخل مسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فسجد سجدة في أوّل الليل وسمع وهو يقول في سجوده : عظم الذنب عندي فليحسن العفو من عندك يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة فجعل يردّدها حتّى أصبح وكان سخيا كريما وكان يبلغه عن الرجل أنّه يؤذيه فيبعث اليه بصرّة فيها ألف دينار - إلى أن قال : وذكر أيضا أن هارون الرشيد حجّ فأتي قبر النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله زائرا وحوله قريش وافناء القبائل ومعه موسى بن جعفر فقال : السّلام على يا رسول اللَّه يا ابن عمّ افتخارا على من حوله ، فقال موسى : السّلام عليك يا أبت ، فتغير وجه هارون الرشيد وقال : هذا هو الفخر يا أبا الحسن حقا . إلى آخر ما قال وذكر بعض معجزاته عليه السّلام فراجع . « ما قال كمال الدين أبو سالم محمد بن طلحة الشافعي » « فيه عليه السّلام » قال : أبو الحسن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن