حبيب الله الهاشمي الخوئي

139

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

« ما قال فيه عليه السّلام القاضي أحمد بن خلكان » « الأربلي الشافعي الأشعري » قال في وفيات الأعيان المعروف بتاريخ ابن خلَّكان : أبو عبد اللَّه جعفر الصادق ابن محمّد الباقر أحد الأئمة الاثني عشر على مذهب الإماميّة كان من سادات أهل البيت ولقّب بالصّادق لصدقه في مقالته وفضله أشهر من أن يذكر وله كلام في صنعة الكيميا والزجر والفأل وكان تلميذه أبو موسى جابر بن حيّان الصوفي الطرطوسى قد ألف كتابا يشتمل على ألف ورقة يتضمن رسائل جعفر الصادق وهي خمسمائة رسالة . ثمّ بعد نبذة من ذكر كرامته عليه السّلام لما أراد المنصور إشخاصه إلى العراق معه عند مسيره إلى المدينة قال : وحكى كشاجم في كتاب المصائد والمطارد أنه عليه السّلام سأل أبا حنيفة فقال عليه السّلام : ما تقول في محرم كسر رباعيّة ظبي فقال : يا ابن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ما أعلم ما فيه . فقال عليه السّلام له : أنت تتداهي ولا تعلم أن الظبي لا يكون له رباعيّة وهو ثنى أبدا . انتهى . أقول : انّه عليه السّلام وإن كان صادقا في مقالته لكن المرويّ عن أئمّتنا والمسلم عندنا الإماميّة ان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله سمّاه الصّادق ليتميز من المدّعي للإمامة بغير حقّها جعفر الكذاب . « كلام ابن قتيبة في علمه ( ع ) بالجفر » قال عبد اللَّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري المتوفّى 272 ه صاحب التصانيف الكثيرة كما في الفهرست لابن النديم ، في كتاب أدب الكاتب : وكتاب الجفر كتبه الإمام جعفر الصّادق ابن محمّد الباقر فيه كل ما يحتاجون إلى علمه إلى يوم القيامة . قال الشّيخ العلامة البهائي في شرح الأربعين : قد تظافرت الأخبار بأنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أملى على أمير المؤمنين عليه السّلام كتابي الجفر والجامعة وأن فيهما علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة .