حبيب الله الهاشمي الخوئي

137

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ونقل النّاس عنه من العلوم ما سارت به الركبان وانتشر ذكره في البلدان ولم ينقل عن أحد من أهل بيته العلماء ما نقل عنه ولا لقي أحد منهم من أهل الآثار ونقلة الأخبار ولا نقلوا عنهم كما نقلوا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام فإن أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرواة عنه من الثقات على اختلافهم في الآراء والمقالات فكانوا أربعة آلاف رجل وكان له عليه السّلام من الدلائل الواضحة في إمامته ما بهرت القلوب وأخرست المخالف عن الطعن فيها بالشبهات . إلى أن قال : والأخبار فيما حفظ عنه عليه السّلام من العلم والحكمة والبيان والحجة والزهد والموعظة وفنون العلم كله أكثر من أن تحصى بالخطاب أو تحوى بالكتاب . « كلام كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي » « فيه عليه السّلام » قال في كتابه : جعفر بن محمّد الصادق ابن أبي محمّد عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب هو من عظماء أهل البيت وساداتهم عليهم السّلام ذو علوم جمّة وعبادة موفورة وأوراد مواصلة وزهادة بيّنة وتلاوة كثيرة تتبع معاني القرآن الكريم واستخرج من بحر جواهره واستنتج عجائبه وقسم أوقاته على أنواع الطاعات بحيث يحاسب عليه انفسه ، رؤيته تذكرة الآخرة ، واستماع كلامه تزهد في الدنيا ، والاقتداء بهديه يورث الجنّة ، نور قسماته شاهد أنّه من سلالة النّبوّة ، وطهارة أفعاله تصدع بأنه من ذرية الرسالة ، نقل الحديث واستفاد منه العلم جماعة من أعيان الأئمة وأعلامهم مثل يحيى بن سعيد الأنصاري ، وابن جريح ، ومالك بن أنس ، والثوري ، وابن عيينة ، وأبي حنيفة ، وشعبة ، وأيّوب السجستاني وغيرهم وعدوا أخذهم عنه عليه السّلام منقبة شرّفوا بها ، وفضيلة اكتسبوها . « كلام القاضي عبد الرحمن بن أحمد العضد الإيجي » « الشافعي فيه عليه السّلام » قال في مبحث الإمامة من المواقف : الثامن اختصاصه ( يعني عليّا عليه السّلام )