حبيب الله الهاشمي الخوئي

107

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

* ( آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً . فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِه ِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْه ُ وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً ) * . وأنّ العبد إذا اختاره اللَّه عزّ وجلّ لأمور عباده شرح صدره لذلك وأودع قلبه ينابيع الحكمة وألهمه العلم الهاما فلم يعى بعده بجواب ولا يحيّر فيه عن الصّواب وهو معصوم مؤيد موفق مسدّد قد أمن الخطايا والزلل والعثار وخصّه اللَّه بذلك ليكون حجته على عباده وشاهده على خلقه وذلك فضل اللَّه يؤتيه من يشاء واللَّه ذو الفضل العظيم . فهل يقدرون على مثل هذا فيختاروه أو يكون مختارهم بهذه الصفة فيقدّموه تعدّوا وبيت اللَّه الحقّ ونبذوا كتاب اللَّه وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون وفي كتاب اللَّه الهدى والشفاء فنبذوه واتبعوا أهوائهم فذمهم اللَّه ومقتهم أنفسهم فقال عزّ وجلّ * ( فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواه ُ بِغَيْرِ هُدىً ) * وقال : * ( فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ ) * وقال عزّ وجلّ * ( كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ) * . انتهى الحديث الشريف « الأئمة بعد الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله هم آله عليهم السّلام لا غير » الإمام بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بلا فصل هو عليّ بن أبي طالب وبعده ابنه الحسن بن عليّ بن أبي طالب المجتبى وبعده اخوه الحسين بن عليّ سيّد الشّهداء ثمّ ابنه عليّ ابن الحسين زين العابدين ثمّ ابنه محمّد بن عليّ باقر علوم النبيّين ثمّ ابنه جعفر بن محمّد الصّادق ثمّ ابنه موسى بن جعفر الكاظم ثمّ ابنه عليّ بن موسى الرّضا ثمّ ابنه محمّد بن عليّ الجواد التقيّ ثمّ ابنه عليّ بن محمّد النقي الهادي ثم ابنه الحسن ابن عليّ العسكري ثمّ ابنه الإمام القائم المنتظر الحجّة بن الحسن عليهم السّلام . ويدلّ عليه وجوه من الأدلَّة العقليّة والنقليّة أمّا العقليّة فقد قدّمنا البحث عنها ولا تنطبق إلَّا عليهم سلام اللَّه عليهم وأمّا النقليّة فكثير من الآيات والأخبار