حبيب الله الهاشمي الخوئي

88

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

العبّاس عمّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لم يشهدهم ، وفي الثانية انه كان شاهدا وهو لدّ النّبيّ ظاهرا ومع ذلك في ذيل الحديث انّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : لا يبقى في البيت أحد الا لدّ إلَّا عمّي ، وفي الثالثة ان أسماء بنت عميس لدّته ، وفي الرابعة صريح بان أزواجه صلَّى اللَّه عليه وآله قلن انا لا نجترىء فاخذ العبّاس يلدده . ولولا الرّواية الرّابعة يمكن أن يقال في رفع التناقض فيها الصواب في الرّواية الثانية ان العبّاس قال لا الدّه أولا الدنّه قال فلدوه فلما أفاق إلخ كما نقله الشارح المعتزلي هكذا « فقال العبّاس لا الدّه فلدّوه فلمّا أفاق آه » فحرّف « لا الده فلدوه ، أو لا الدّنه فلدّوه » إلى « لألدّنّه فلدّ » كما نقلناها عن الطبري . فان قلت فعلى هذا كيف قالوا في جواب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : عمك العبّاس قلت انّما قالوا ذلك كما في السيرة الحلبيّة تعلَّلا وخوفا منه صلَّى اللَّه عليه وآله وردهم النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بقوله غير العبّاس فإنه لم يشهدكم وان لا يناسب هذا الجمع ظاهر صدر الحديث وعنده عمه العبّاس وكذا ذيله فقال العبّاس خشينا يا رسول اللَّه أن يكون بك وجع ذات الجنب على انّه لا يدلّ على انّ العبّاس لدّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله واللَّه أعلم . وكيف كان قال الشّارح المعتزلي سألت النقيب أبا جعفر يحيى بن أبي زيد البصري عن حديث اللدود فقلت ألدّ عليّ بن أبي طالب ذلك اليوم فقال معاذ اللَّه لو كان لدّ لذكرت عايشة ذلك فيما تذكره وتنعاه عليه وقال : وقد كانت فاطمة عليها السّلام حاضرة في الدار وابناها معها افتراها لدّت أيضا ولدّ الحسن والحسين كلَّا هذا أمر لم تكن وانما هو حديث ولَّده من ولَّده تقرّبا إلى بعض النّاس والَّذي كان ان أسماء بنت عميس أشارت بان تلد وقالت هذا دواء جاءنا من أرض الحبشة جاء به جعفر بن أبي طالب وكان بعلها وساعدتها على تصويب ذلك والإشارة به ميمونة بنت الحارث فلد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فلمّا أفاق أنكره وسأل عنه فذكر له كلام أسماء وموافقة ميمونة لها فامران تلد الامرأتان لا غير فلدّتا ولم يجر غير ذلك . وأمّا الفائدة الكلاميّة فيها فانّه صلَّى اللَّه عليه وآله لما قيل له انما فعلنا ذلك ظننا ان