حبيب الله الهاشمي الخوئي

67

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ومن كلام له عليه السّلام وهو المأتان والثالث والثلاثون من المختار في باب الخطب قاله عليه السّلام وهو يلي غسل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وتجهيزه بأبي وأمّي لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك من النّبوّة والإنباء وأخبار السّماء ، خصصت حتّى صرت مسلَّيا عمّن سواك ، وعممت حتّى صار النّاس فيك سواء ، ولولا أنك أمرت بالصّبر ، ونهيت عن الجزع ، لأنفدنا عليك ماء الشّؤن ، ولكان الدّاء مما طلا ، والكمد محالفا ، وقلَّا لك ، ولكنّه ما لا يملك ردّه ، ولا يستطاع دفعه ، بأبي أنت وأمّي أذكرنا عند ربّك ، واجعلنا من بالك . اللغة ( النّبوّة ) أصله النّبوءة فأبدلت الهمزة واوا فأدغمت لثقل التلفظ بها عندهم ولذا يبدّلون الهمزة تارة واوا متى كان ما قبله مضموما وتارة ألفا إن كان مفتوحا كقوله تعالى * ( قُلِ الْحَمْدُ لِلَّه ِ وَ ) * وتارة تقلبونه ياء إن كان ما قبله مكسورا كنبيّ لأن أصله النّبيء على مذهب من يهمز والايمان وغيرهما قال ابن زيّابة التميمي « حماسة 22 » : نبّيت عمرا غارزا رأسه في سنة يوعد أخواله وقالوا لولا نزل القرآن بالهمز لما تكلموا به لان التلفّظ به يشبه التهوع عندهم كما قيل ، وتصغيرها نبية تقول العرب كانت نبيّة مسيلمة نبيّة سوء ، وأصلها