حبيب الله الهاشمي الخوئي

387

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

دريت - وروى عنه عليه السّلام انه كان يقول في أبي موسى : صبغ بالعلم صبغا وسلخ منه سلخا وكذا بعد ما ذكر رواية الحكمين الضالَّين المضلَّين في بني إسرائيل وفي هذه الأمة من أبي موسى عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وكذا بعد ما ذكر انه لم يثبت في توبته ما ثبت في توبة غيره ، قال : وذكرته لك لتعلم أنه عند المعتزلة من أرباب الكبائر وحكمه حكم أمثاله ممّن واقع كبيرة ومات عليها . انتهى . أقول : وذكرنا طائفة من البراهين والأدلَّة في كفر الخارجين على الإمام العادل عليه السّلام فليرجع . قال ابن عبد البرّ واختلف في تاريخ موته فقيل سنة اثنتين وأربعين ، وقيل سنة اثنتين وخمسين ، وقيل سنة أربع وأربعين ، واختلف في قبره فقيل مات بمكة ودفن بها وقيل مات بالكوفة ودفن بها . وأمّا عمرو بن العاص فلا يخفى على أحد انه كان فاجرا غادرا ختّالا وفي الروغان والخديعة والمكر يضرب به المثل وقد مضى شرذمة منها من قبل وسيأتي في باب المختار من الكتب والرسائل كتاب أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام إليه وهو الكتاب التاسع والثلاثون قوله عليه السّلام : من عبد اللَّه علىّ أمير المؤمنين إلى الأبتر بن الأبتر عمرو بن العاص بن وائل شانئ محمّد وآل محمّد في الجاهلية والاسلام - إلى آخر ما قال - ونحن نذكر في شرح ذلك الكتاب بعون الملك الوهّاب ما قيل في عمرو بن العاص ، فلنعد إلى بيان جمل الخطبة تمّ المجلد الخامس عشر من هذه الطبعة الجديدة النفيسة في اليوم الثالث من ذي القعدة الحرام سنة - 1383 - وذلك بتصحيح وترتيب من العبد - السيد إبراهيم الميانجي - عفى عنه ، والحمد لله رب العالمين ويليه انشاء الله المجلد السادس عشر