حبيب الله الهاشمي الخوئي

383

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

سجاح انزل قال : فنحّى عنك أصحابك ففعلت فقال مسيلمة : اضربوا لها قبّة وجمّروها لعلَّها تذكر الباه ففعلوا فلما دخلت القبة نزل مسيلمة فقال ليقف ههنا عشرة وههنا عشرة ثمّ دارسها فقال ما أوحى إليك وقالت هل تكون النّساء يبتدئن ولكن أنت ما أوحى إليك قال : ألم تر إلى ربك كيف فعل بالحبلى اخرج منها نسمة تسعى من بين صفاق وحشى . قالت : وما ذا أيضا قال أوحى إلىّ أن اللَّه خلق النساء أفراجا وجعل الرجال لهن أزواجا فنولج فيهن قعسا ايلاجا ثم نخرجها إذا نشاء إخراجا فينتجن لنا سخالا انتاجا ، قالت : أشهد انك نبي ، قال : هل لك أن أتزوجك فاكل بقومي وقومك العرب قالت : نعم . قال : ألا قومي إلى النّيك فقد هيّى لك المضجع وإن شئت ففي البيت وإن شئت ففي المخدع وإن شئت سلقناك وإن شئت على أربع وإن شئت بثلثيه وإن شئت به أجمع قالت : بل به أجمع ، قال : بذلك أوحى إلىّ ، فأقامت عنده ثلاثا ثمّ انصرفت إلى قومها فقالوا ما عندك قالت كان على الحق فاتبعته فتزوجته ، قالوا فهل أصدقك شيئا قالت لا ، قالوا ارجعي إليه فقبيح بمثلك أن ترجع بغير صداق ( أن تزوج بغير صداق - ظ ) فرجعت فلما رآها مسيلمة أغلق الحصن وقال مالك قالت أصدقنى صداقا ، قال من مؤذنك قالت شبث بن ربعي الريّاحى ، قال علىّ به فجاء فقال ناد في أصحابك أن مسيلمة بن حبيب رسول اللَّه قد وضع عنكم صلاتين ممّا أتاكم محمّد صلاة العشاء الآخرة وصلاة الفجر ، فانصرفت ومعها أصحابها فيهم الزبرقان وعطارة بن حاجب وعمرو بن الأهتم وغيلان بن خرشة وشبث بن ربعي فقال عطارد بن حاجب : أمست نبيّتنا أنثى نطيف بها وأصبحت أنبياء النّاس ذكرانا