حبيب الله الهاشمي الخوئي
381
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
قوم من أهل النسب انهم من عذرة وانهم أدعياء في قريش ولهم خبر معروف وقصة مذكورة في كتب النسب ، وتنازع عبد اللَّه بن مسعود وسعد بن أبي وقاص في أيّام عثمان في أمر فاختصما فقال سعد لعبد اللَّه : اسكت يا عبد هذيل فقال له عبد اللَّه : اسكت يا عبد عذرة ، هذا ما نقلنا من الفاضل الشارح المعتزلي . وفي الاستيعاب أن هاشم المرقال كان من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله نزل الكوفة وكان من الفضلاء الخيار وكان من الأبطال وفقئت عينه يوم اليرموك وكان خيرا فاضلا شهد مع عليّ عليه السّلام الجمل وشهد صفين وأبلا بلاء حسنا وبيده كانت راية عليّ عليه السّلام على الرجالة يوم صفين ويومئذ قتل . وكفى في فضل هاشم رضوان اللَّه عليه ما قال فيه يعسوب الدين أمير المؤمنين عليه السّلام في الخطبة السادسة والستين : وقد أردت تولية مصر هاشم بن عتبة ولو وليّته إياها لما خلَّى لهم العرصة ولا انهزهم الفرصة . وممن شهد بصفين من حوارىّ أمير المؤمنين عليه السّلام واستشهد بها وقتله الفئة الباغية أويس القرني رضوان اللَّه عليه . والمروى عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله انه كان يقول تفوح روائح الجنّة من قبل قرن وا شوقاه إليك يا أويس القرني ألا ومن لقيه فليقرأه منّى السّلام فقيل يا رسول اللَّه ومن أويس القرني قال : ان غاب عنكم لم تفتقدوه ، وان ظهر لكم لم تكترثوا به يدخل الجنة في شفاعته مثل ربيعة ومضر يؤمن بي ولا يراني ويقتل بين يدي خليفتي أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب في صفين ، والروايات من الخاصة والعامة في مدحه أكثر من أن يذكر . ومن استشهد بصفين من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام : عبد اللَّه بن بديل بن ورقاء وخزيمة بن ثابت وجندب بن زهير وابن التيهان وغير ذلك رضوان اللَّه عليهم أجمعين وقال المسعودي في مروج الذهب : وقتل بصفين من الصحابة ممّن كان مع علىّ عليه السّلام خمسة وعشرون رجلا .