حبيب الله الهاشمي الخوئي

375

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

اكفارهم على ما قدمناه انتهى ما أردنا نقله منه رحمه اللَّه . « اشكال وحل » فان قلت : إذا كان محاربوا عليّ عليه السّلام كفرة فلم لم يجر عليهم أحكام الكفر لمّا غلب عليهم من نهب أموالهم وسبى نسائهم وغير ذلك قلت : كما أن للايمان مراتب ودرجات كذلك للكفر ، والنهب والسبي وأمثالهما من الاحكام يختص بمحاربى المشركين دون غيرهم من الكفار كما نرى من غزوات رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله المشركين . قال الشيخ الطوسي ( ره ) في كتاب الباغي من الخلاف : إذا وقع أسير من أهل البغي في المقاتلة كان للامام حبسه ولم يكن قتله وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة : له قتله . ثمّ قال : دليلنا اجماع الفرقة وأيضا روى عبد اللَّه بن مسعود قال : قال لي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يا ابن امّ عبد ما حكم من بغى من أمتي قال قلت : اللَّه ورسوله أعلم فقال صلَّى اللَّه عليه وآله لا يتبع ولا يحاز ( ولا يجهز - خ ل ) على جريحهم ولا يقتل أسيرهم ولا يقسم فيئهم وهذا نص وروى أن رجلا أسيرا جيء به إلى عليّ عليه الصلاة والسلام يوم صفين فقال لا أقتلك صبرا إني أخاف اللَّه ربّ العالمين . وقال العلامة قدس سرّه في كتاب الجهاد من المختلف : المشهور بين علمائنا تحريم سبى نساء البغاة وقال اختلف علماؤنا في قسمة ما حواه العسكر من أموال البغاة فذهب السيد المرتضى في المسائل الناصرية إلى أنها لا تقسم ولا تغنم قال ومرجع النّاس في ذلك كلَّه إلى ما قضى به أمير المؤمنين عليه السّلام في محاربي أهل البصرة فإنه منع من غنيمة أموالهم وقسمتها كما تقسم أموال الحرب ولا أعلم خلافا من الفقهاء في ذلك ولما رجع أمير المؤمنين عليه السّلام في ذلك قال أيكم تأخذ عائشة في سهمه ولا امتناع في مخالفة حكم قتال أهل البغى لقتال أهل الحرب كما خالفه في أنه لا يتبع موليهم وان كان اتباع المولى من باقي المحاربين جائر وانما اختلف