حبيب الله الهاشمي الخوئي

345

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

العراق وشهد شهود أهل الشام على أهل العراق وشهد شهود أهل العراق على أهل الشام . وقال ابن قتيبة الدينوري في الإمامة والسياسة ان الكتاب كان بخط عمرو بن عبادة كاتب معاوية . نصر عن عمر بن سعد قال حدثني أبو إسحاق الشيباني قال قرأت كتاب الصلح عند سعيد بن أبي بردة في صحيفة صفراء عليها خاتمان خاتم من أسفلها وخاتم من أعلاها ، في خاتم علىّ عليه السّلام محمّد رسول اللَّه وفى خاتم معاوية محمّد رسول اللَّه فقيل لعلىّ عليه السّلام حين أراد ان يكتب الكتاب بينه وبين معاوية وأهل الشام أتقرّ أنّهم مؤمنون مسلمون فقال علىّ عليه السّلام ما اقرّ لمعاوية ولا لأصحابه انهم مؤمنون ولا مسلمون ولكن يكتب معاوية ما شاء ويقرّ بما شاء لنفسه وأصحابه ويسمّى نفسه وأصحابه ما شاء . « كلام علي عليه السّلام حين أقر الناس بالصلح » نصر عن عمر بن سعد عن إسحاق بن يزيد عن الشعبي ان عليّا عليه السّلام قال يوم صفّين حين أقرّ الناس بالصلح : إن هؤلاء القوم لم يكونوا ليفيئوا ( لينيبوا - خ ل ) إلى الحق ولا ليجيبوا إلى كلمة السواء حتى يرموا بالمناسر تتبعها العساكر وحتى يرجموا بالكتائب تقفوها الحلائب وحتى يجرّ ببلادهم الخميس يتلوه الخميس حتى تدعق الخيول في نواحي ارضهم وباحناء مساربهم ومسارحهم وحتّى تشنّ عليهم الغارات من كل فجّ وحتى تلقاهم قوم صدق صبر لا يزيدهم هلاك من هلك من قتلاهم وموتاهم في سبيل اللَّه إلَّا جدّا في طاعة اللَّه وحرصا على لقاء اللَّه ولقد كنّا مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله نقتل ( فقتل - خ ل ) آبائنا وأبنائنا واخواننا واعمامنا ما يزيدنا ذلك إلا ايمانا وتسليما ومضيّا على أمضّ الألم وجدّا على جهاد العدوّ والاستقلال بمبارزة الاقران ولقد كان الرّجل منّا والاخر من عدونا يتصاولان تصاول الفحلين يتخالسان أنفسهما ايّهما يسقى صاحبه كأس المنون فمرّة لنا من عدوّنا ومرّة لعدوّنا منّا فلمّا رآنا اللَّه صبرا صدقا انزل اللَّه بعدوّنا الكبت وانزل علينا النصر