حبيب الله الهاشمي الخوئي

339

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

« كتاب أمير المؤمنين علي عليه السّلام إلى عمرو بن العاص » كتب عليّ عليه السّلام إلى عمرو بن العاص : أما بعد فان الدنيا مشغلة عن غيرها ولم يصب صاحبها منها شيئا إلَّا فتحت له حرصا يزيده فيها رغبة ولن يستغنى صاحبها بما نال عمّا لم يبلغه ومن وراء ذلك فراق ما جمع والسعيد من وعظ بغيره فلا تحبط أبا عبد الله اجرك ولا تجار معاوية في باطله « جواب عمرو بن العاص عليا عليه السّلام » فأجابه عمرو بن العاص : اما بعد فان ما فيه صلاحنا والفتنا الإنابة إلى الحقّ وقد جعلنا القرآن حكما بيننا فأجبنا إليه وصبر الرجل منا نفسه على ما حكم عليه القرآن وعذره الناس بعد المحاجزة « جواب أمير المؤمنين عليه السّلام عمرو بن العاص » فكتب إليه أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام : أما بعد فانّ الذي أعجبك من الدنيا ممّا نازعتك إليه نفسك ووثقت به منها لمنقلب عنك ومفارق لك فلا تطمئن إلى الدنيا فإنها غرّارة ولو اعتبرت بما مضى لحفظت ما بقي وانتفعت بما وعظت به والسلام . « جواب عمرو بن العاص عليا عليه السّلام ثانيا » فاجابه عمرو : أما بعد فقد أنصف من جعل القرآن اماما ودعا الناس إلى أحكامه فاصبر أبا حسن وانا غير منيليك إلَّا ما انا لك القرآن . أقول : كتاب أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام إلى عمرو بن العاص : امّا بعد فإنّ الدنيا مشغلة عن غيرها آه يأتي في باب الكتب والرسائل الكتاب التاسع والأربعين وامّا جوابه عليه السّلام عمرا : اما بعد فانّ الذي أعجبك آه غير مذكور في النهج . ثمّ جاء الأشعث بن قيس إلى عليّ عليه السّلام فقال ما أرى النّاس إلا وقد رضوا وسرّهم أن يجيبوا القوم إلى ما دعوهم إليه من حكم القرآن فان شئت أتيت معاوية