حبيب الله الهاشمي الخوئي

320

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

المعتزلي : هذا الكلام خطب به أمير المؤمنين عليه السّلام في اليوم الَّذي كان عشيته ليلة الهرير في كثير من الروايات . انتهى يعنى به اليوم التاسع . ومضى الكلام منا عن مروج الذهب وغيره خطب به عليه السّلام في اليوم الثامن وهو يوم الأربعاء . وقال نصر في كتاب صفين انّه عليه السّلام خطب به في أوّل أيام اللقاء والحرب بصفين وذلك في صفر من سنة سبع وثلاثين والاختلاف في ألفاظ الخطبة كثير أيضا والله أعلم . « اليوم العاشر وليلتها : ليلة الهرير ويومها » وهي الليلة العظيمة التي يضرب بها المثل وكانت ليلة الجمعة ويومها وقال المسعودي فكان جملة من قتل علي عليه السّلام بكفّه في يومه وليلته خمسمائة وثلاثة وعشرين رجلا أكثرهم في اليوم وذلك أنه كان إذا قتل رجلا كبّر إذا ضرب ولم يكن يضرب إلَّا قتل ذكر ذلك عنه من كان يليه في حربه ولا يفارقه من ولده وغيرهم . وقال الطبري : ثمّ اقتتل الناس بعد المغرب قتالا شديدا فما صلَّى أكثر النّاس إلا ايماء . وقال نصر حدثنا عمرو بن شمر قال حدّثنى أبو ضرار قال حدّثنى عمار بن ربيعة قال غلس علي عليه السّلام بالنّاس صلاة الغداة يوم الثلاثا عاشر شهر ربيع الأوّل سنة سبع وثلاثين وقيل عاشر شهر صفر ثمّ زحف إلى أهل الشام بعسكر العراق والناس على راياتهم وزحف إليهم أهل الشام وقد كانت الحرب اكلت الفريقين ولكنها في أهل الشام أشد نكاية وأعظم وقعا فقد ملَّوا الحرب وكرهوا القتال وتضعضعت أركانهم . قال : فخرج رجل من أهل العراق على فرس كميت ذنوب عليه السلاح لا يرى منه الاعيناه وبيده الرمح فجعل يضرب رؤس أصحاب علىّ بالقناة ويقول : سوّوا صفوفكم حتّى إذا عدل الصفوف والرايات استقبلهم بوجهه وولى أهل الشام ظهره ثمّ حمد الله واثنى عليه ثمّ قال : الحمد لله الَّذي جعل فيكم ابن عم نبيكم أقدمهم هجرة واوّلهم اسلاما سيف من سيوف الله صبّه الله على أعدائه فانظروا إذا حمى الوطيس