حبيب الله الهاشمي الخوئي
318
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
أضربها بالسيف حتى تنصرف إذا مشيت مشية العود الصلف ومثلها لحمير أو شنحرف والرّبعيون لهم يوم عصف فاعترضه علي عليه السّلام وهو يقول : قد علمت ذات القرون الميل والحصر والأنامل الطفول انّي بنصل السيف خنشليل أحمى وأرمي أوّل الرعيل بصارم ليس بذى فلول ثمّ طعنه فصرعه واتّقاه عمرو برجله فبدت عورته فصرف علىّ عليه السّلام وجهه عنه وارتث فقال القوم أفلت الرجل يا أمير المؤمنين قال وهل تدرون من هو قالوا لا . قال : فإنه عمرو بن العاص تلقاني بعورته فصرفت وجهي عنه ورجع عمرو إلى معاوية فقال له ما صنعت يا عمرو قال لقاني عليّ فصر عني قال احمد الله وعورتك أما والله ان لو عرفته ما اقتحمت عليه وقال معاوية في ذلك شعر : ألالله من هفوات عمرو يعاتبني على تركى برازى فقد لاقى أبا حسن عليّا فأب الوائلي مآب خازى فلو لم يبد عورته للاقى به ليثا يذلَّل كلّ نازى له كفّ كانّ براحتيها منايا القوم يخطف خطف بازى فان تكن المنيّة أخطأته فقد غنّي بها أهل الحجاز فغضب عمرو وقال ما اشدّ تعظيمك عليّا في كسرى هذا هل هو الأرجل لقاه ابن عمه فصرعه افترى السماء فاطرة لذلك دما قال ولكنها تعقّبك جبنا . أقول : كان عمرو بن العاص في المكر والخديعة اروغ من الثعلب وبه يضرب المثل في الحيلة والشيطنة ولما رأى أن لا محيص له في يد أسد الله احتال حيلة شنيعة غير لائقة للابطال والرجال ويليق ان يقال له : اى روبهك چرا ننشستى بجاى خويش با شير پنجه دادى وديدى سزاى خويش قال أبو الفضل نصر بن مزاحم في كتاب الصفين : ان عمرو بن العاص مرّ بالحرث ابن نصر الجشمي وكان عدوا لعمرو وكان عمرو قل ما يجلس مجلسا الا ذكر فيه الحرث