حبيب الله الهاشمي الخوئي

299

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

صمد فيمن كان معه لسعيد بن قيس ومن معه من همدان وأمر علىّ عليه السّلام الاشتران يتقدم باللواء إلى أهل حمص وغيرهم من أهل قنسرين فأكثر القتل في أهل حمص وقنسرين بمن معه من القراء وأتى المر قال يومئذ بمن معه فلا يقوم له شيء وجعل يرقل كما يرقل الفحل في قيده وعلىّ وراءه يقول يا أعور لا تكن جبانا تقدم والمرقال يقول : قد أكثر القوم وما أقلَّا أعور يبغى أهله محلَّا قد عالج الحياة حتى ملَّا لا بد ان يفل أو يفلَّا اسلَّهم بذى الكعوب سلَّا « كلام هاشم بن عتبة المرقال » قال نصر بن مزاحم في كتاب الصفين وأبو جعفر الطبري في التاريخ : ان هاشم ابن عتبة دعا في النّاس عند المساء « يعني مساء اليوم التاسع » ألا من كان يريد الله والدار الآخرة فليقبل ، فاقبل إليه ناس فشد في عصابة من أصحابه على أهل الشام مرارا فليس من وجه يحمل عليهم الاصبروا له وقوتل فيه قتالا شديدا فقال لأصحابه لا يهولنكم ما ترون من صبرهم فوالله ما ترون منهم الا حميّة العرب وصبر ما تحت راياتها وعند مراكزها وانهم لعلى الضلال وانكم لعلى الحق يا قوم اصبروا وصابروا واجتمعوا وامشوا بنا إلى عدوّنا على تؤدة رويدا ثمّ تاسوا وتصابروا واذكروا الله ولا يسلم رجل أخاه ولا تكثروا الالتفات واصمد واصمدهم وجالدوهم محتسبين حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين ثمّ مضى في عصابة معه من القراء فقاتل قتالا شديدا هو وأصحابه حتى رأى بعض ما يسرون به إذ خرج عليهم فتى شاب يقول : انا ابن أرباب الملوك غسّان والدائن اليوم بدين عثمان إني أتاني خبر فأشجان ان عليا قتل ابن عفان ثمّ شد فلا ينثني يضرب بسيفه ثمّ يلعن ويشتم ويكثر الكلام ، فقال له هاشم ابن عتبة ان هذا الكلام بعده الخصام وانّ هذا القتال بعده الحساب فاتق الله فإنك