حبيب الله الهاشمي الخوئي
274
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ابن سعد وهو المقتول بالأندلس قتله عبد الرّحمن بن معاوية ، ويكنى عمار ( ره ) بأبي اليقظان . قال الواقدي وابن الأثير في أسد الغابة وطائفة من أهل العلم بالنسب والخبر إنّ ياسرا والد عمار عرني قحطاني مذحجى من عنس في مذحج إلا أن ابنه عمارا مولى لبني مخزوم لأن أباه ياسرا تزوج أمة لبعض بني مخزوم فولدت له عمارا وذلك أن ياسرا والد عمار قدم مكة مع أخوين له ، أحدهما يقال له الحارث والثاني مالك فرجع الحارث ومالك إلى اليمن وأقام ياسر بمكة فحالف أبا حذيفة ابن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم فزوجه أبو حذيفة أمة له يقال لها سمية « على التصغير » بنت خياط فولدت له عمار فاعتقه أبو حذيفة فمن هذا هو عمار مولى لبني مخزوم ، وللحلف والولاء الذي بين بني مخزوم وابن عمار وأبيه ياسر كان اجتماع بني مخزوم إلى عثمان حين نال من عمار غلمان عثمان ما نالوا من الضرب حتى انفتق له فتق في بطنه فاجتمعت بنو مخزوم وقالوا واللَّه لئن مات ما قتلنا به أحدا غير عثمان . وكان اسم أبي حذيفة مولى سمية : مهشم ، وهو عم أبى جهل وقال بعض أهل التحقيق : قد غلط ابن قتيبة فيها فزعم أن الأزرق مولى الحارث بن كلدة خلف عليها بعد ياسر فولدت له سلمة بن الأزرق ، والصحيح أن أم سلمة بن الأزرق سمية أخرى وهى أم زياد بن أبي سفيان لا أم عمار . قال أبو جعفر الطبري في تاريخه ( ص 428 ج 3 طبع 1357 ه ) : كتب إلى السريّ عن شعيب عن سيف عن عبد اللَّه بن سعيد بن ثابت ويحيى بن سعيد قالا سأل سائل سعيد بن المسيب عن عمار بن ياسر ما دعاه إلى الخروج على عثمان قال كان بينه وبين عبّاس بن عتبة ابن أبي لهب كلام فضربهما عثمان فأورث ذاك بين آل عمار وآل عتبة شرا حتى اليوم وكنا عما ضربا عليه وفيه . وقال الشارح المعتزلي في الجزء الثاني من شرحه : فضربهما عثمان فأورث ذلك تعاديا بين عمار وعثمان وقد كانا تقاذفا قبل ذلك